كشفت دراسة جديدة صادرة عن معهد كارولينسكا في السويد أن العلاج السلوكي المعرفي عبر الإنترنت يمكن أن يكون حلاً فعالاً لمن يعانون من القلق الصحي (الهايبوهوندريا)، وهو اضطراب نفسي يصيب ما بين 1 إلى 5% من سكان السويد، ويتميز بالخوف المستمر والمبالغ فيه من الإصابة بأمراض خطيرة.
وتوضح سوزانا أوستَرمان، الباحثة في معهد كارولينسكا والأخصائية النفسية في منصة "العلاج النفسي عبر الإنترنت" التابعة لمنطقة ستوكهولم، أن المرضى غالباً ما يعانون من انشغال دائم بأعراض جسدية بسيطة، ويلجؤون إلى البحث المكثف عن المعلومات الصحية، أو يكررون زياراتهم للطبيب، مما يؤثر على حياتهم اليومية وقد يؤدي إلى تطور مشاعر الاكتئاب.
يُعرف القلق الصحي على أنه شعور مستمر بالخوف من الإصابة بمرض خطير، حتى في غياب أعراض حقيقية أو بناءً على إشارات جسدية بسيطة. وعندما تصل هذه المخاوف إلى درجة تعيق الحياة اليومية وتؤثر على الحالة النفسية العامة، تُصنّف على أنها حالة مرضية تحتاج إلى تدخل علاجي.
علاج فعال ومتاح في كل مكان
العلاج السلوكي المعرفي (KBT) هو أحد العلاجات المعترف بها علمياً لهذا النوع من القلق، ويقوم على تعديل الأفكار والسلوكيات المرتبطة بالخوف من المرض. وفي نسخته الإلكترونية، يتم تقديم العلاج عبر الإنترنت بشكل ذاتي مع متابعة أسبوعية من قبل أخصائي نفسي.
وقالت أوستَرمان: «من الرائع أننا نستطيع تقديم علاج فعّال يعادل في تأثيره الجلسات التقليدية، ويمكن الوصول إليه من أي مكان في السويد، دون الحاجة إلى تحويلة طبية، ومع قوائم انتظار قصيرة».
ورغم توفر العلاج، تشير أوستَرمان إلى أن كثيراً من المصابين لا يتلقون الرعاية اللازمة، ويرجع ذلك إلى قلة الوعي، والوصمة الاجتماعية، والخوف من عدم أخذهم على محمل الجد داخل النظام الصحي.










