يعد استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة واحداً من أخطر السلوكيات المرورية، ورغم ذلك، لا يزال منتشراً بشكل كبير بين السائقين في السويد. ومع استمرار هذا السلوك الذي يهدد السلامة العامة، يدعو البعض إلى رفع قيمة الغرامات بشكل كبير، وفقاً لما أفادت به إذاعة السويد (SR).
مشكلة مستمرة رغم المخاطر
استخدام الهاتف أثناء القيادة، المعروف بـ«التصفح أثناء القيادة»، يعد من أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى حوادث مرورية خطيرة. وعلى الرغم من خطورة هذا السلوك، فإن الشرطة تواجه صعوبة في الحد منه.
الغرامة الحالية لاستخدام الهاتف أثناء القيادة تبلغ 1500 كرون سويدي، لكن مقارنة بالدول المجاورة مثل النرويج، يُعتبر هذا المبلغ زهيداً. ففي النرويج، تصل الغرامة إلى ما يعادل أكثر من 10,000 كرون سويدي، وهو ما يدفع البعض إلى المطالبة بتشديد العقوبات في السويد.
ارتباط السلوك بحوادث المرور
وفقاً لتصريحات أدلى بها أندريا توففسون، مسؤول في شرطة المرور بمدينة لينشوبينغ، فإن التصفح أثناء القيادة قد يكون عاملاً أساسياً في العديد من الحوادث. وأضافت:
«نشتبه في أن استخدام الهاتف أثناء القيادة هو السبب في العديد من الحوادث، لكن إثبات ذلك ليس سهلاً دائماً. نتلقى العديد من البلاغات حول سائقين يقودون بطريقة متعرجة، وغالباً ما يكون السبب هو انشغالهم بالهاتف».
تشير الشرطة إلى أن زيادة الغرامة قد تكون خطوة فعالة للحد من هذا السلوك. وقالت توففسون: «من المؤسف أن نضطر إلى اللجوء إلى رفع الغرامات، لكن إذا كان ذلك ضرورياً لجعل السائقين يدركون خطورة هذا السلوك، فقد يكون لذلك تأثير إيجابي».
مخاطر تعادل القيادة تحت تأثير الكحول
أظهرت تقارير سابقة أن السائقين الشباب هم الأكثر عرضة للوقوع في هذا السلوك. ووصف هكان كلينغبورغ، مفتش في شرطة المرور، التصفح أثناء القيادة بأنه لا يقل خطورة عن القيادة تحت تأثير الكحول. وقال في تصريحات لصحيفة GP:
«عندما تبعد نظرك عن الطريق ولو لبضع ثوانٍ، فإنك تعرض حياتك وحياة الآخرين للخطر. إنه أمر بالغ الخطورة».
أرقام وحقائق
بحسب بيانات صادرة عن شركة التأمين «تريغ هانسا»، فإن السائق الذي يقود بسرعة 70 كيلومتراً في الساعة ويصرف نظره عن الطريق لمدة ثانيتين يقطع مسافة 40 متراً دون تركيز، مما يقلل من قدرته على رد الفعل ويزيد من احتمالية وقوع الحوادث.
وعلى الرغم من حظر استخدام الهاتف أثناء القيادة منذ فبراير 2018، إلا أن السلطات السويدية لا تزال تواجه تحديات كبيرة في مكافحة هذه الظاهرة، التي تُعتبر خطراً رئيسياً على الطرقات.




