شددت إسبانيا يوم الخميس قوانينها الخاصة بالاغتصاب، ووافقت على تشريع ينص على ضرورة الحصول على موافقة صريحة قبل ممارسة الجنس، وذلك في خطوة اتخذتها الحكومة اليسارية في أعقاب قضية اغتصاب جماعي شهيرة أثارت غضب البلاد.
وينطوي هذا التشريع على إصلاح القانون الجنائي الإسباني الذي يعرف الاغتصاب بأنه جنس بدون موافقة صريحة، وينص التشريع على أن: "الموافقة لا تقع إلا عندما يكون الشخص قد أظهرها بكامل حريته من خلال أفعاله التي تعبر بوضوح عن إرادته".
وفي هذا الصدد، قالت وزيرة المساواة الإسبانية إيرين مونتيرو Irene Montero: "وأخيراً اعترفت بلادنا بأن الموافقة شيء أساسي في جميع علاقاتنا، ولن تضطر أي امرأة بعد الآن إلى إثبات حدوث عنف أو ترهيب لإثبات التعرض لاعتداء جنسي".
لكن حتى الآن، يتعين على ضحايا الاغتصاب إثبات تعرضهن للعنف أو الترهيب.
وجاء هذا التشريع بعد حادثة اغتصاب جماعي شهيرة في عام 2016 لامرأة تبلغ من العمر 18 عاماً على يد خمسة رجال أطلقوا على أنفسهم اسم "مجموعة الذئاب" في مهرجان ركض الثيران في شمال إسبانيا.
وأدين الرجال في البداية بارتكاب "اعتداء جنسي" وليس اغتصاب، حيث قام رجلان منهما بتصوير الاعتداء، وظهرت المرأة صامتة ولم تظهر أية ردة فعل، وهذا ما فسره القضاة على أنه موافقة.
ولكن هذا الحكم الأولي أدى إلى احتجاجات هائلة على مستوى البلاد تطالب بإلغاء الحكم.
وفي عام 2019، ألغت المحكمة العليا الحكم، وأدانت المتهمين الخمسة بجريمة الاغتصاب وزادت الأحكام الصادرة عليهم من تسع سنوات إلى 15 عاماً لكل منهم.
ومن جانبه، تعهد رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز Pedro Sánchez، بإدخال قانون بشأن الموافقة يهدف إلى إزالة الغموض في قضايا الاغتصاب، وذلك عندما تولى منصبه في يونيو/ حزيران 2018.
كما يشدد القانون الجديد على القواعد الخاصة بالتحرش في الشوارع ويوسع التربية الجنسية في المدارس ويعزز الحماية وينص على ضرورة منح تعويضات لضحايا العنف الجنسي.










