يستقبل المسلمون في السويد وعموم أوروبا شهر رمضان المبارك بذات الاهتمام والحفاوة التي يستقبل فيها في عموم الدول العربية الأخرى، مع وجود خصوصية لشهر الصيام في السويد وأيضاً عموم أوروبا، تكاد تكون ساعات الصيام الطويلة من أهم تلك الخصوصية،وخاصة في شمال السويد بيد أن أصعب ما يعاني منه البعض هو افتقاد العائلة في الأجواء الرمضانية، التي يبدو العامل الاجتماعي فيها من أقوى العوامل إثارةً للمشاعر.

بالعموم ومن منطلق أخلاقي يحترم السويديون شهر رمضان كشهر عبادة للمسلمين، والأغلبية تحترم مشاعر الصائمين، بينما تنظر قلة قليلة لتلك العبادة على أنها تعيق العمل، نظراً للتبدلات التي تطرأ على نشاط وحيوية الصائم، أيضاً بسبب طول ساعات الصيام، ولكن نادراً ما يجاهر البعض بهذا الموقف، لأن القوانين تحتم على أرباب العمل احترام كل المعتقدات، ولرب العمل أن يحصل على نتائج عمله كالمعتاد. لكن مازال هناك نقاشات تدور حول صيام الأطفال في المدارس، وعادة ما ترسل غالبية المدارس أورراق للأهل لسؤالهم إذا كان ابناءهم سوف يصومون أم لا، النقاش لا يتعلق غالباً حول مبدأ الصيام بل يركز غالباً على العمر والحالة الصحية للطفل، وهنا أيضاً كما الدول العربية الأخرى يوجد مبدأ التدرب على الصيام لساعات محددة من النهار.

أما على صعيد الحصول على المنتجات الغذائية والخضروات التي يكثر استهلاكها في رمضان، فليس هناك مشكلة بل العكس تكثر العروض الترويجية التي تقدم حسومات كبيرة على تلك المنتجات، ليس فقط في المتاجر التي تدار من قبل عرب أو مسلمين، بل هناك الكثير من المولات السويدية الكبيرة، التي اعتادات على الترحيب بزبائنها المسلمين بكتابة عبارة "رمضان مبارك"، وأيضاً تقدم عروض خاصة على بعض المنتجات الغذائية التي تهم الصائمين.












