قد تحقق روسيا أكثر من ضعفي مبيعاتها من الغاز والنفط إلى أوروبا هذا العام بالمقارنة مع العام الماضي، وهذا على الرغم من حقيقة أن العالم الغربي يحاول الإضرار بالاقتصاد الروسي عبر فرضه العقوبات عليها.
وقد انعكست هذه الزيادة في توقعات أعدها بنك Citigroup الأمريكي الكبير، والتي نقلتها صحيفة Les Echos الفرنسية والنسخة الروسية من الصحيفة الاقتصادية Forbes.
حيث تشير التقديرات إلى أن الدول الأوروبية التي تستورد الغاز الروسي تدفع ما يصل حتى 200 مليون دولار في اليوم الواحد لشركة الغاز الروسية غازبروم المملوكة من قبل الدولة الروسية، وأشار الخبير بالسلع الأساسية في شركة Handelsbanken كريستيان كوبفر إنه لم يجري أية حسابات بنفسه إلا أن هذه الأرقام تبدو معقولة.
وقال كوبفر: "ربما تكون جيدة جداً، فهذا الأمر يعتمد على أية عملة يجري استخدامها.. ولا ترجع زيادات الإيرادات إلى الحرب في أوكرانيا بل إلى حقيقة أن أسعار الطاقة في العالم قد ارتفعت كثيراً مقارنةً بالعام السابق".
وتابع متحدثاً أن هناك خللاً بنيوياً في العالم حيث بات الطلب على الوقود الأحفوري أكبر من أي وقت مضى، وذلك الرغم من حقيقة أن أجزاء كبيرة من المؤسسات السياسية تتفق على أننا يجب أن نستهلك كميات أقل من النفط.
ويذكر أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد اتفقت على محاولة التخلص التدريجي من الاعتماد على الغاز الروسي بحلول عام 2027، وقد رفضت بولندا وبلغاريا الموافقة على الطلب الروسي بدفع ثمن الغاز بالروبل الروسي، لتوقف بعد ذلك غازبروم ضخ الغاز لهذه الدول، ويوم الجمعة قامت فنلندا بفعل الشيء نفسه وقامت غازبروم بدورها بإيقاف خط أنابيب الغاز معها.










