أعلنت روسيا بتاريخ 16 يوليو/تموز 2023 توقفها عن تصدير الحبوب الأوكرانية من أوكرانيا. وهذا القرار سيكون له تأثير كبير على أوكرانيا، وفقًا لتوربيورن يانسون، الأستاذ في الاقتصاد. والذي قال في حديث نقلته وكالة الأنباء السويدية TT: «بالنسبة لمزارعي الحبوب، قد يكون الأمر كارثيًا». ولكنه أضاف أن الخطر الكبير للتأثيرات الدولية غير مرجح من وحهة نظره.
وأعلن الكرملين عن القرار عبر المتحدث باسمه دميتري بيسكوف في مكالمة فيديو مع الصحفيين، مشيراً إلى أن روسيا ستعود إلى الاتفاق عندما تتحقق مطالبها. وقال: "عندما يتم تنفيذ الجزء من اتفاق البحر الأسود الذي يتعلق بروسيا، ستعود روسيا فورًا إلى تنفيذ الاتفاق".
وتهدّد روسيا منذ فترة بالانسحاب من الاتفاق، مدعيّةً أن مطالبها الخاصة بتحسين تصدير الحبوب والأسمدة الصناعية لم تتحقق. بالإضافة إلى ذلك، تعتقد أن الدول الفقيرة لم تحصل على القدر الكافي من الحبوب.
ووفقًا لتوربيورن يانسون، أستاذ الاقتصاد في مركز Agrifood Economics في جامعة الزراعة السويدية، فإن قرار روسيا بالانسحاب من اتفاق الحبوب لن يؤدي إلى زيادات كبيرة في أسعار الغذاء مثلما حدث في بداية الحرب. قال: "العديد من حكومات العالم أدخلت حزم تحفيزية لزيادة الطلب من قبل المستهلكين ما أدى إلى ارتفاع الأسعار. كما أثرت الأسعار المرتفعة للطاقة وأسعار الأسمدة التجارية".
واعتبر يانسون أن العالم الآن أفضل استعدادًا مما كان عليه قبل عام، عندما كان القطاع مشغولًا بالكامل في التعافي بعد الوباء - مما أدى في بعض الأحيان إلى نقاط ضيقة في سلاسل التوريد. قال: "كل هذا مجتمعًا أسهم في الزيادة السعرية التي حدثت آنذاك".
وأشار يانسون إلى أن الطرق الجديدة للتصدير التي تم تطويرها عبر البحر الأسود خلال العام الماضي هي عامل مهم آخر. قال: "الآن تم فتح طرق تصدير جديدة، يمكن أن يتم تصدير الكثير أكثر عبر الاتحاد الأوروبي مما كان عليه في السابق".
وفي الوقت نفسه، هناك بلدان ستتأثر، رغم أنها ستكون بدرجة أقل مما كانت عليه قبل عام، حسب يانسون. بالنسبة لتركيا، على سبيل المثال، الحبوب من أوكرانيا مهمة جدًا. مع طرق النقل الجديدة والأكثر تعقيدًا، سيكون الأمر أكثر تكلفة بالنسبة لهم.










