طالبت طهران، الأمم المتحدة، بمساءلة الحكومة السويدية لما اعتبرته "انتهاكاً جسيما لحقوق الإنسان في اعتقال ومحاكمة المواطن الإيراني حميد نوري"، وإطلاق سراحه فوراً وتعويضه عن الأضرار.
وفي رسالة إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، قال أمين لجنة حقوق الإنسان الإيرانية، كاظم غريب آبادي: "بصفتي أمين لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أعبر عن قلقي العميق إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بحق المواطن الإيراني حميد نوري من قبل الحكومة السويدية"، مؤكداً أن "نوري اعتقل من قبل الشرطة السويدية في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وهو حالياً في السجن الانفرادي".

وأضاف آبادي: "إن السويد عضو في اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وغيرها، وعلى هذا الأساس عليها حماية واحترام حقوق الإنسان في هذا البلد، لكن الاعتقال التعسفي للسيد نوري ومحاكمته غير القانونية لا يدعم هذا الوضع"، متابعا: "المدعي العام السويدي أصدر مذكرة توقيف بحق نوري دون إجراء تحقيق شامل، وكان أساس هذا الطلب مجرد تصريحات وذكريات كاذبة لعدد من أعضاء زمرة منافقين إرهابية، وعلى هذا الأساس انتهكت السلطات السويدية مبدأ البراءة والحق في حرية التنقل لهذا المواطن الإيراني".

وأردف أمين لجنة حقوق الإنسان: "منذ زمن اعتقال نوري حتى اكتمال "التحقيق" وتقديم لائحة الاتهام في 27 يوليو/ حزيران 2021، استغرق الأمر 21 شهراً، وطوال هذه الفترة كان المواطن الإيراني في الحبس الانفرادي، مما يدل على اعتقال تعسفي دون أسباب مقنعة وموثقة..لسوء الحظ، لم تفِ الحكومة السويدية بمسؤوليتها بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963 لإبلاغ سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ستوكهولم بهذا الاعتقال، ولم تخبر أسرته، وخلال فترة ما يقرب من عامين بعد اعتقاله، وعلى الرغم من حقيقة أن عائلة هذا المواطن الإيراني قد سافرت إلى السويد مرتين، إلا أن السلطات السويدية لم تسمح لها بلقاء نوري".

وشدد على أنه "لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان بحسب المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 9 (1) من الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 5 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان"، معتبرا أن "السلطات السويدية ،دون أي سبب أو أساس قانوني ودون أمر استدعاء، قامت باعتقال واحتجاز السيد نوري بشكل غير قانوني وانتهاك حقه في الحرية والأمن بشكل صارخ".










