انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أحاديث تقول بإن بعض السويديين لا يدعون أصدقاء أبنائهم إلى تناول العشاء مع العائلة حين يكونون في زيارة لهم، ويتركون الصديق ينتظر في الغرفة بينما يتناولون عشاءهم، وسببت هذه الأحاديث جدالاً كبيراً تحت هاشتاغ #Swedengate، تساءل عبره كثيرون هل السويديون بخلاء حقاً؟!
بدأت الحكاية مع قيام أحد المستخدمين على شبكة الإنترنت بطرح السؤال التالي: ما هو أغرب شيء عليك القيام به في منزل آخر بسبب الثقافة أو الدين؟
ليأتي الردّ من قبل مستخدم آخر كتب ما حدث معه حين كان عند أحد أصدقاءه السويديين على هذا الشكل: "حين كنا نلعب في غرفته، ودعته أمه إلى الطعام بعد أن أصبح جاهزاً، طلب مني الانتظار في غرفته بينما كانوا هم يأكلون، كان مجنوناً" وذلك حسب تعبيره الذي نقلته صحيفة أفتونبلادت السويدية.
وفي إطار توضيحه للأمر أشار أستاذ الإثنولوجيا (علم متخصص بدراسة طبائع الناس) في جامعة لوند، هوكان يونسون إلى أن هذه العادة السويدية لها جذرين تاريخيين رئيسين.
وحسب كلام يونسون للصحيفة فقد يكون لعادة عدم دعوة الصديق جذور في ظاهرتين تاريخيتين مختلفتين، الأولى أن المجتمع السويدي كان عبارة عن أسر فلاحية تقليدية تحتاج إلى أن تكون مقتصدة بسبب عدم توافر الطعام. يقول يونسون: "كانت هناك حاجة إلى الاقتصاد في الطعام فلم يكن ممكناً تخزين الطعام لفترة طويلة بعد الحصاد، لذلك لم يكن معتاداً أن يقدم الناس وجبات عشاء مجانية لبعضهم".










