سلام طبّاع لصالح منصّة "أكتر"... نحن المسلمون في السويد لا نريد معاملة خاصة، ولا نريد لأحد أن يعطّل حريّة التعبير لأجلنا، لكننا نريد فقط التوقّف عن التمييز ضدنا، ومعاملتنا في القانون كما يعاملون الساميين. هل طلبنا بعدم إحراق المصحف يختلف كثيراً عن عدم إنكار المحرقة؟ هل طلبنا بعد التشهير بشكل فاحش بنبينا يختلف عن منع التشهير بالساميين؟
لسنا ضدّ النقد
قد يرى بعض المسلمين بأنّهم والإسلام أعلى وأرفع من النقد، وهو ما لا أراه ولا أؤيده. فبرأيي من يرغب ببحث الأديان والمعتقدات بشكل علمي وأكاديمي، فهذا شأنه. من يريد الدعوة لدين يخالف ديننا، فهذا شأنه أيضاً. من لا يريد التقيد بتعاليم ديننا، فهذا شأنه أيضاً، فأنا هنا لا أدعو لتقييد حريّة أحد. كلّ ما أدعو له، هو حمايتنا من التشهير والاستفزاز.
ليس ما أقوله هنا رأياً من المريخ، فحتّى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تؤيده. في ٢٠١١ أيّدت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية إدانة المحكمة المحلية النمساوية لامرأة نمساوية أرادت عقد ندوة بعنوان «معلومات أساسية عن الإسلام» ناقشت فيه زواج النبي من عائشة وهي بسنّ ستّ أو تسع سنوات، واتهمت النبي بأنّه «مصاب بالبيدوفيليا».
كانت المرأة التي عقدت الندوة تتذرّع – مثلها مثل سيء الذكر بالودان – بحرية التعبير. لكن المحكمتين: النمساوية وحقوق الإنسان الأوروبية، اعتبرت بأنّ «التصريحات التي أدلت بها تتعدّى الحدود المسموح بها للنقاش الموضوعي، وتصنيفها على أنّها هجوم مسيء على نبي الإسلام بشكل مجحف، ويهدد السلم الديني».
هل يعقل أنّ يتمكّن سيء الذكر بالودان من الادعاء بحريّة التعبير، وهو إذا ما اقتبسنا كلمات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: يشنّ «هجوم مسيء على نبي الإسلام بشكل مجحف، ويهدد السلم الديني»؟

مكيالان
في أواخر العام الماضي، وبعد عقد مالمو لمؤتمر مكافحة معاداة السامية، تمّ الحديث عن تعزيز وعي الشرطة لمنع «جرائم الكراهية». بربكم، أليس ما يفعله سيء الذكر بالودان كراهية وحقد وقذارة استفزازية؟











