على ما يبدو، لم يجد المهاجرون السويديون أمر الاستقرار في النرويج سهلاً دائماً، على الرغم من كونهما بلدين متجاورين يحملان نفس الثقافة والهوية. وحسبما أوضحه زاندر بريت Xander Brett، فقد كان السويديون في كثير من الأحيان موضعاً للنكات والإساءة من قبل النرويجيين.
في مايو/أيار 2008، تم كتابة شعار على جدار بوابة سانت أولافس في أوسلو يقول: "عُد إلى بلادك إن كنت سويدياً"، حيث يطلب الشعار، الذي تم التلاعب فيه على هتافات النازيين الجدد التي ظهرت في الثمانينيات والتسعينيات، من السويديين مغادرة النرويج. وعلى الرغم من حرية تنقل الأشخاص وامتلاكهم هوية شمالية مشتركة، فغالباً ما كان يتلقى السويديون معاملة مختلفة عن باقي المهاجرين. إلا أنه تم تفسير الشعار بشكل عام على أنه دعابة، إلى أن تم إضافة لاحقة له في عام 2009 تقول "أليست النرويج في الأصل جزءاً من السويد؟".
وفي هذا الصدد كتبت ريبيكا جافاري Rebecca Jafari في صحيفة Dagsavisen الشعبية النرويجية أن "السويديون يتعرضون للتنمر من قبل جيرانهم رغم أنهم يعملون بجد ويهتمون بخدمة البلاد ونادراً ما ينخرطون في المشاكل، إضافة إلى أنهم يدفعون الضرائب بشكل منتظم".
وفي عام 2014، صوّر المخرج روني ساندال Ronnie Sandahl المشاكل التي يواجهها بعض المهاجرين السويديين الشباب في النرويج، في فيلمه الروائي الأخير الذي أطلق عليه اسم Svenskjævel ) الشيطان السويدي)، حيث يتتبع الفيلم قصة الشابة دينوDino البالغة من العمر 23 عاماً عند وصولها إلى أوسلو للبحث عن حياة من الرخاء والسعادة، ليتم إلقاؤها في دائرة من الوظائف الفردية والأحداث المتتالية. فقد كان الهدف من الفيلم توثيق رحلة الحصول على حياة نموذجية، ليتم النظر إليه كمثال على المعاملة التي تنتظر الشباب السويديين حال عبورهم الحدود.
بحلول أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ازدادت أعداد السويديين ليصبحوا ثاني أكبر جماعة مهاجرة في النرويج بعد البولنديين. الأمر الذي خلص إلى رفع سوية سوق العمل في الغرب، ما جعلهم يحصلون على وظائف ذات رواتب أعلى.
في الوقت نفسه، استمر النرويجيون في التدفق باتجاه الحدود للاستفادة من الأسعار المنخفضة في السويد، حيث يوجد على طول الحدود محلات سوبر ماركت واسعة يمكن رؤيتها على بعد بضعة كيلومترات فقط من الأراضي السويدية، والمليئة بسيارات ذات لوحات تسجيل نرويجية.

هذا وكتبت الأكاديمية إيدا تولجينسباك Ida Tolgensbakk في دراسة أجرتها عام 2015 عن كيفية معاملة العمال السويديين الشباب عند وصولهم إلى النرويج. وتقول إن بعض المصطلحات يتم استخدامها بشكل عفوي، ولكن هذا لا يعني أن يتقبّلها جميع السويديون ويأخذونها على محمل الدعابة، مضيفة أن البعض يجدها مضحكاً، ويُفسرها بأنها علامة على المساواة والألفة، بينما يجدها آخرون دلالة على العنصرية". هذا واستندت تولجينسباك في بحثها إلى مقابلات وعمل ميداني ودراسة إعلامية خلصت إلى أن النرويجيين والسويديين لديهم تاريخ طويل من النكات المتبادلة التي يعود تاريخها إلى السبعينيات من القرن الماضي. حيث اعتاد السويديون على إلقاء دعابات عن النرويجيين والعكس صحيح. ومع ذلك، في تلك المرحلة، لم تكن هناك هجرة كبيرة بين البلدين، إلا أن معنى النكات تغيّر عندما أصبح أحد البلدين يُشكل أقلية في الآخر. ثم إن حصول النرويج على استقلالها منذ سنوات عدة، جعل هذه النكات غير مستساغة من قبل السويديين، خاصةً أنهم قاموا بحكم النرويج حتى عام 1905.











