كتبت مراسلة التلفزيون السويدي إليزابيث مارمورستن مقالاً تحليلياً لواقع الناخبين السويديين اليوم، وانقسامات الرأي بين النساء والرجال وحتى الأجيال.
بحسب التحليل يحظى ديمقراطيو السويد بشعبية كبيرة بين الرجال، فيما يحظى الاشتراكيون الديمقراطيون بدعم المتقاعدين والإناث.
تعتقد إليزابيث مارمورستن بأن الفجوة بين الجنسين أصبحت أعمق من أي وقتٍ مضى، فإن الكتلة الأكبر التي يتحدث عنها رئيس حزب ديمقراطي السويد يمي أوكيسون تحصل على دعم 55% من الرجال، لكن عدد مؤيده من النساء هو تحت سقف 40%.
والسبب في ذلك هو اختلاف معايير القيمة الثقافية الذي مازال يسيطر على السياسية السويدية، في تعزيز التفضيلات المتنوعة المختلفة للنساء والرجال، وهذا لم يظهر من قبل إلى بمعايير اليسار، وتزداد الفجوة عندما تهيمن على النقاشات قضايا الجريمة والعصابات وإطلاق النار.
وهذا الاستطلاع الثاني على التوالي الذي يقدم حزب SD كأكبر حزب سويدي بين الرجال، بنسبة تأييد وصلت إلى 28% بين صفوف الرجال، وأحد التفسيرات هو الربط بين هذا التأييد والنقاش الجاري حول العصابات والجريمة، التي تولد نزعة وطنية بين الناخبين الرجال، حيث يعبر حوالي 34% من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و64 سنة عن رغبتهم بالتصويت لصالح حزب ديمقراطي السويد.
بينما هناك تباطؤ لتقدم النساء اللائي يعطين أولوية لقضايا الرعاية الاجتماعية، البيئة والمناخ ولديهن نظرة أقل سلبية للهجرة. هنا يتمتع الاشتراكيون الديموقراطيون بأكبر قدر من الدعم القوي الذي يفوق دعم الرجال لحزب ديمقراطي السويد. 13 في المائة فقط من النساء يفضلن SD، مما يعطيه المركز الثالث بينهن. يتمتع المحافظون أيضاً بدعم أقوى بين الرجال أكثر من النساء، بينما ينطبق العكس على جميع الأحزاب الأخرى خاصة حزب اليسار الذي يتمتع بشعبية بين النساء.
الفجوة بين الأجيال واضحة أيضاً بين الناخبين. قبل سبع سنوات قدم الاشتراكيون الديمقراطيون أنفسهم كحزب المستقبل، حيث كان أحد الأهداف هو أن يصبحوا أكثر صلة بالناخبين الشباب. لكن على الرغم من النهج الطموح فإن الناخبين الشباب يواصلون التخلي عن الحزب.
بالطبع هذا تطور مزعج لحزب يريد تأمين نموه والحفاظ على موقعه كأكبر حزب حتى في المدى الطويل. الاشتراكي الديمقراطي بقيادة ستيفان لوفين هو الحزب الأكبر بين المتقاعدين الذين لا يفكرون أبداً في الإدلاء بأصواتهم لأي حزب آخر، باختصار هي استراتيجية مستقبلية صعبة، على الرغم من أنها تمنحهم اليوم جداراً يحميهم من المزيد من الخسائر الانتخابية السريعة والكبيرة.بالنسبة للمحافظين الفجوة بين الأجيال معاكسة، إذ أحرز اتحاد شباب المحافظين تقدماً ملحوظاً بين صفوف الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 29 سنة.










