تركت عاملة النظافة في المستشفى جوديث ثورب Judith Thorpe معاشها التقاعدي في مايو/ أيار لتغطية فواتير الكهرباء المرتفعة، ولكن بعد وفاتها بسبب كوفيد-19، ما تسبب في فقد أبناءها المراهقون الأيتام تعويضات وفاة قدرها 30 ألف جنيه إسترليني…
يروي ابنها كيف صرفت معاشها التقاعدي من NHS هيئة الخدمات الصحية الوطنية لدفع فاتورة الكهرباء قبل شهرين فقط من وفاتها بسبب كوفيد-19 الأسبوع الماضي، حيث أصيبت بنوبة صرع وتم نقلها إلى المستشفى، وتم وضعها في العناية المركزة ولكن تم تشخيص حالتها بالموت الدماغي، واتخذت عائلتها قرار سحب أجهزة الإنعاش، ويعتقد الأطباء أنها مصابة بنوع نادر من الفيروس دخلَ النخاع الشوكي ثم دماغها، بنسبة أقل من 20 شخصاً في جميع أنحاء العالم يتأثرون بنفس الطريقة.
الجدير بالذكر أن جوديث البالغة من العمر 49 عاماً قامت بهذا الأمر يأساً لحماية ابنتيها المراهقتين من القلق بشأن الموارد المالية للأسرة أثناء أزمة تكلفة المعيشة، وللتأكد من أن لديهما أحذية مدرسية وسترات جديدة، ولكن قرارها المفجع الآن ترك بناتها بدون أم ومفلسات أيضاً، وستفقد الأسرة 30 ألف جنيه إسترليني من الوفاة في مزايا العضوية، وكل ذلك بسبب فاتورة الوقود التي تضاعفت أكثر من 45 إلى 110 جنيهاً إسترلينياً.
الآن هانا التي تبلغ من العمر 16 عاماً، وسكارليت التي تبلغ من العمر 13 عاماً والتي توفي والدهما جون ليدون بسبب السرطان عام 2015 تتم رعايتهما من الأخ غير الشقيق لويس البالغ من العمر 24 عاماً.
يقول لويس إنه لم يكن لديه أي فكرة عن أن والدته ألغت معاشها التقاعدي في مايو/ أيار لاسترداد 210 جنيهات إسترلينية فقط بعد رسوم 362 جنيهاً استرلينياً كانت قد دفعتها من راتبها البالغ 10 جنيهات إسترلينية في الساعة، أي 14500 جنيهاً إسترلينياً في السنة منذ نوفمبر/ تشرين الثاني، وتم إخبار الأسرة الآن أنهم لن يحصلوا على وفاة العضوية - حوالي ضعف الراتب - لأنها تركت البرنامج.
ينتقد لويس الذي يعمل كمستشار خدمة العملاء اليوم الحكومة لفشلها في حماية عائلات مثل عائلته من ارتفاع الفواتير، ويأتي ذلك في الوقت الذي من المتوقع أن تنغمس فيه نصف الأسر في المملكة المتحدة في فقر بسبب الوقود بحلول العام الجديد، وعلى الرغم من الزيادات المتوقعة في سقف أسعار الطاقة إلى 5000 جنيه إسترليني سنوياً عام 2023، فإن الحكومة لم تتقدم بعد لتقديم مساعدة ذات مغزى، وقال لويس: "أشعر بالاشمئزاز منهم، لقد سمحوا لعمالقة الطاقة بجني أرباح قياسية بينما تختار ملايين العائلات بين التدفئة أو تناول الطعام، وأخبرتني والدتي أنها كانت قلقة من عدم قدرتها على شراء أحذية مدرسية وسترات جديدة، فكل بنس فائض كان يتجه نحو الفواتير"، وقالت: "أنا فقط لا أستطيع القيام بذلك، ولا أستطيع حتى استخدام المجفف"، وأكمل قوله: "كانت لا تشاهد التلفاز بسبب الكهرباء، بل كانت تقرأ كتاباً بدلاً من ذلك"










