كانت صوفي دارسي وريان إليسون يتواعدان لمدة ثلاثة أشهر فقط، قبل ظهور فكرة التخلي عن الحياة على الأرض والعيش في البحر.
وقال كلاً من صوفي دارسي وريان إليسون إنهما التقيا على Tinder في عام 2015 وكانا يتواعدان لمدة ثلاثة أشهر فقط عندما عثرا على مقال عن زوجين في نفس العمر قاما ببيع كل شيء للعيش بشكل كامل على مركب شراعي. ويدير الزوجان الآن Ryan & Sophie Sailing، وهو حساب على Instagram يوثق رحلاتهم مع أكثر من 21600 متابع.
وقالت دارسي (36 عاماً)، عن مفهوم مبادلة الحياة على الأرض بواحدة على البحر: "كان كلانا يقول يبدو الأمر ممتعاً حقاً". من هناك، على حد تعبيرها، "كبرت الفكرة ونمت". وفي ذلك الوقت، كان الزوجان يعملان ويعيشان منفصلين في السويد.
الوقت الذي قررا فيه شراء المركب
في الوقت الذي قررا فيه شراء مركب شراعي، قال إليسون إنه كان يتعافى من إصابة في الكتف جعلته حريصاً على تجربة شيء جديد. وقال إليسون، وهو في الأصل من الولايات المتحدة وكان يزور والديه هناك وقت وقوع الحادث: "لقد تعرضت لهجوم من قبل أوزة كندية، لذلك اضطررت إلى العودة إلى السويد واضطروا بشكل أساسي إلى إعادة بناء كتفي".
وقال إليسون (40 عاماً)، إن الخطط التي كان عليه أن يذهب للتزلج فيها إلى القطب الجنوبي ويدير سباق ثلاثي مع دارسي كانت بالتالي قد فشلت، مما جعل فكرة خوض مغامرة في البحر مثيرة للاهتمام.
وأضاف: "قلت لها، صوفي، هذا رائع جداً. ويمكننا فقط شراء قارب. وإنه متاح. نحن فقط نشتري القارب وستأخذنا الرياح ولا يتعين علينا شراء الوقود وسنكون فقط على المرساة وستكون الحياة رخيصة جداً".
التفكير في خوض التجربة
قال كل من إليسون ودارسي إنهما عاشا حياة طبيعية بوظائف عادية نسبياً قبل عام 2016. كان لدارسي خلفية في التسويق لكنها عملت كمستشارة قبل المبيعات، أما إليسون، والذي كان طياراً في الجيش، قال إنه كان في السويد للاستشارات في صناعة الطيران.
وبينما كانت فكرة التخلي عن كل شيء لتجربة الحياة على البحر معاً مغرية، قال دارسي إنهم أرادوا أولاً التأكد من أنهم لا يزالون معاً بعد ستة أشهر من إطلاق الفكرة لأنهم كانوا في علاقة جديدة نسبياً. وأضاف إليسون: "لم نكن نعيش معاً في الواقع لقد التقينا للتو حرفياً".
تجربة القيام بدورة إبحار لمدة أسبوعين
قبل الانطلاق على متن قارب، قاما أيضاً بدورة إبحار لمدة أسبوعين بتكلفة تقارب 2000 دولار، بما في ذلك الإقامة والطعام. وقالا إنه لم يكن لدى أي منهما خبرة سابقة في الإبحار، ولهذا السبب اختار كلاهما قضاء أسبوعين في برنامج إبحار في جبل طارق.
وقالا إن الدورة التدريبية لكل شخص كانت تتراوح بين 200 و300 دولار، ولكن كانت هنالك أيضاً تكلفة الإقامة والطعام والسفر التي يجب مراعاتها. وقالت دارسي: "بالنسبة لنا، كلفنا الأمر حوالي 2000 دولار".
بالاقتران مع الكتب والموارد عبر الإنترنت، قال كلاهما إنهما يستثمران في نظرتهما للعيش بشكل كامل على البحر. وقال إليسون: "لقد أصبحنا مثل الطالب الذي يذاكر كثيراً. إنها مجرد محاولة لمعرفة كل شيء عن الحياة وما نحتاج إلى معرفته حول الإبحار".
اشتريا قاربهما في فبراير / شباط 2016 مقابل 78000 جنيه إسترليني
في فبراير 2016، اشتريا قاربهما مقابل 78000 جنيه إسترليني، أو حوالي 95000 دولار، وهو ما فعلاه عن طريق اقتراض أموال على عقار مملوك موجود مسبقاً.
وقالت دارسي: "نحن محظوظان للغاية، لقد امتلكنا أنا وريان شققاً في ستوكهولم وسمح لنا سوق العقارات باقتراض ما يكفي من المال في شقة رايان التي زادت قيمتها حتى نتمكن من شراء القارب نقداً".
لكنهما قالا إن تكلفة القارب البالغ طوله 40 قدماً، والذي رسي في ساوثهامبتون Southampton في المملكة المتحدة في ذلك الوقت، كان مجرد شيء واحد من عوامل كثيرة أخرى. وقالا إن العوامل الأخرى تشمل السفر من السويد إلى المملكة المتحدة وفحصها من قبل خبير معروف في عالم القوارب كمسّاح.
وقالت دارسي: "في تلك المرحلة، لم نكن نعرف شيئاً عن القوارب".
تضمنت التكلفة الإضافية إصلاح أجزاء من القارب
وصرحت دارسي بأنه عندما تحصل على فحص قارب، فهنالك فرصة كبيرة أن تكون هنالك أجزاء تحتاج إلى تجديد وإصلاح. وقالت: "قدّرنا في ذلك العام بأننا دفعنا حوالي 10% من قيمة القارب عند إصلاحه"، والتي تصل قيمتها إلى ما يقرب من 10,000 يورو، أو حوالي 10,400 دولار.
كما اضطرا إلى صرف 4000 يورو، أو حوالي 4200 دولار، لتوظيف فريق محترف للإبحار به إلى السويد حيث لم يتم تدريب أي منهما بما يكفي لجعل العبور بنفسيهما في ذلك الوقت. وعند العودة إلى الماضي، يقول كلاهما إنهما كانا محظوظين جداً في القارب الذي اختاراه لأنه انتهى بهما الأمر حقاً مع أول قارب اعتقدا أنه "يبدو جيداً". وقال إليسون: "الأمر لا يشبه شراء سيارة، وهو شيء لم نكن نعرف الكثير عنه".
في السنة الأولى كانا يعيشان على مدخراتهم
ولأكثر من عام بقليل، قال الزوجان إنهما يعيشان على مدخراتهما. واستمرا أيضاً في جني الأموال من الشقة المؤجرة في السويد. لكن عندما أدركا مدى تمتعهم بالحياة على البحر، احتاجا إلى معرفة كيفية الحفاظ على الأموال من خلال العودة إلى العمل.
وقال إليسون، الذي يعمل في شركة ساعد في تأسيسها قبل بضع سنوات، "كان علينا التكيف". وفي هذه الأثناء، كان دارسي تكسب في الغالب من خلال تشغيل قناتهم على YouTube، حيث يتابعون أكثر من 63,200 مشترك. وقالت إنه على مدار العامين الماضيين، كانت تكسب حوالي 700 دولار شهرياً، ومنذ ديسمبر/ كانون الأول كانت تحصل على 1000 دولار شهرياً. وأضافت "يوتيوب لا يحقق لنا الكثير من المال على مستوانا".










