ليس فقط ارتفاع أسعار الفائدة هو ما يجعل الحصول على قروض من البنوك أكثر صعوبةً، فمن الآن فصاعداً قد يتطلب الحساب عدة آلاف كرونة إضافية ليتم منحها بعد تحديث قوالب وكالة المستهلك، وفي غضون أسبوعين ستقوم وكالة المستهلك السويدية بتحديث تقييم النفقات المعقولة لأنواع مختلفة من الأسر.
في سياق متصل يقول الخبير الاقتصادي في مجموعة Shibsted التي تضم Lendo وHypoteket وCompricer شارون لافي Sharon Lavie: «أعتقد أن كلاً من القروض الخاصة وقروض الإسكان سوف تتأثر بذلك».
والجدير بالذكر أنه عندما ينظر المقرضون في طلب ما، بغض النظر عما إذا كان يتعلق برهن عقاري أو قرض خاص بدون ضمانات، فإن المطلب الأساسي هو ضمان قدرة العميل المستقبلية على السداد قبل منح القرض.
بالإضافة إلى المعلومات الائتمانية، يتم فحص أشياء مثل دخل العميل وحالة المعيشة والمصروفات الأخرى لحساب الظروف، ويجب أن تكون قادراً على سداد أقساط السداد والفوائد حتى لو ارتفعت، وفي نفس الوقت يوجد أموال متبقية لتعيش عليها ويطلق عليه "a left-to-live-on" أو "kalp" كما تقول عنه البنوك. كما أن أكبر اللاعبين في مجال الإسكان والقروض الخاصة Swedbank وHandelsbanken وNordea وDanske وSEB وCollector وSvea Bank يستخدمون نموذج وكالة المستهلك كجزء من تقييم مقدار الأموال المتبقية التي يحتاجها العميل للعيش، ورغم أن الغالبية تؤكد أن هنالك أيضاً تقييمات فردية، ولكن في النهاية يتم تضمين نموذج وكالة المستهلك.
تجدر الإشارة إلى أنه يتم تحديث الحسابات سنوياً وعادةً لا تختلف كثيراً بين السنوات، لكنها سرعان ما تصبح قديمةً. يقول محامي وكالة المستهلك السويدية مارتن أولسون Martin Olsson إن الأمر متروك لكل دائن لتحمّل مسؤوليته والتأكد من حسابه بنفسه.
كتبت المديرة الصحفية آنا سوندبلاد Anna Sundblad في رسالة بريد إلكتروني: «أعلنت وكالة المستهلك بالفعل أن التغييرات على القوالب ستتم في وقت لاحق من هذا الخريف وسنقوم بعد ذلك بالتحديث وفقاً لذلك».
بالإضافة إلى ذلك، فإن أسعار الفائدة المرتفعة نفسها تعني أن حساب تكلفة العيش أصبحت أكثر إحكاماً، حيث ارتفعت أسعار الفائدة على قروض الإسكان المستحقة دون فترة محددة بنحو نقطة مئوية واحدة خلال العام وفقاً لإحصاءات نرويجية.
بدوره، يبدو أن القروض الخاصة أصبحت أكثر تكلفةً، حيث ارتفع متوسط سعر الفائدة على القروض التي تزيد عن 300 ألف كرونة سويدية بحوالي 1.7 نقطة مئوية في نوفمبر/ تشرين الثاني، مقارنةً بشهر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي 2021، وارتفعت القروض التي تراوحت بين 150,000 و300,000 كرونة سويدية بحوالي نقطة مئوية واحدة، والقروض بين 50,000 و150,000 كرونة سويدية بنقطتين مئويتين فقط، وكانت أكبر زيادة في القروض الصغيرة والتي تقل عن 50,000 كرونا سويدية، وهنالك ارتفع متوسط سعر الفائدة في Lendo بمقدار 3.6 نقطة مئوية في نوفمبر/ تشرين الثاني، مقارنةً بشهر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي 2021.
لماذا تكون الزيادة أكبر على القروض الصغيرة؟
قد يتعلق الأمر بالمخاطرة، بمعنى أن الأشخاص الذين يحصلون على قروض صغيرة عادةً ما يكون لديهم هوامش أقل وأوضاع مالية أسوأ كما تقول شارون لافي، وهي على يقين من أن الأرقام المحدّثة لهيئة المستهلك ستؤدي إلى تشديد البنوك بشكل أكبر في حساباتها لكل من القروض الخاصة والعقارية في المستقبل، حيث قالت في سياق ذلك: «عليك أن تأخذ ذلك في الحسبان، فالتضخم كان مرتفعاً طوال العام كما ارتفعت تكاليف الكهرباء والوقود».
تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن تحديد مدى صعوبة الأمر بالضبط لأن الاختبارات فردية إلى حد كبير، ولكن كدليل تستخدم شارون لافي تقرير هيئة الرقابة المالية حول متطلبات الاستهلاك من أكتوبر/ تشرين الأول، حيث قامت السلطة بحساب مقدار زيادة تكاليف الأسرة هذا العام.
في المقابل بالنسبة للأسرة التي تعيش في منزل منفصل في منطقة ستوكهولم، زادت التكاليف الشهرية للكهرباء والفوائد ونفقات المعيشة وتكاليف التشغيل الأخرى بنحو 14,000 كرونة سويدية هذا العام، وبالنسبة لأصحاب الوحدات السكنية حوالي 6500 كرونة سويدية إضافية في الشهر، أما في في شمال السويد كانت الزيادة بحوالي 7000 كرونة سويدية لمالكي منازل الأسرة الواحدة، وأقل قليلاً من 3000 كرونة سويدية لأصحاب الوحدات السكنية.