اتهمت عائلة مهاجرة بأن طبيب في إحدى عيادات كارلسكرونا تسبب بتدهور حالة رضيعهم الصحية لدرجة كاد يفقد فيها حياته بسبب ما وصفوه بـ"العنصرية".
وكانت عائلة الطفل البالغ من العمر شهرين ويدعى ليث قد راجعت المركز الصحي خلال شهر مارس/آذار في المنطقة التي يعيشون فيها بسبب مشاكل يعاني منها الطفل بالجهاز التنفسي، مثل صعوبة التنفس وانسداد الأنف، وجرى فحص الطفل من قبل الطبيب لكنّه أخبر العائلة أن طفلهم لا يعاني من أي مشكلة، ودعاهم إلى مراقبة حالته.
وفي اليوم التالي تدهورت حالة الطفل، حيث رفض تناول الطعام وبدأ تنفسه يضعف ولم يستطع التبول، وتحول لون شفتيه إلى الأزرق، حينها عادت والدته إلى المركز الصحي لكن اللقاء مع الطبيب في المركز الصحي لم يكن كما توقعته.
وحسب والدة الطفل بيان درويش فإن الطبيب سألها عن سبب قدومها قائلاً "لماذا أتيت إلى هنا؟
تم فحص الطفل بالفعل في غرفة الطوارئ ولم يتم العثور على أي شيء".
ووفقاً للوالدة فإن الطبيب أضاف "أنتم أيها السوريون تزعمون أن أطفالكم مريضون عندما لا يكونون كذلك".
وبعد فحص سريع تم إرسال الأم والطفل إلى المنزل.ولكن بعد 100 متر فقط من مغادرة الوالدة للعيادة بدأ ليث يرتجف فجأة، وتضيف والدته "بدأت يداه وقدماه بالاهتزاز" وخرجت رغوة بيضاء من فمه، ثم توقف عن التنفس.
حينها بدأت الوالدة بالصراخ مما دفع أحد الجيران إلى المساعدة وتقديم الإسعافات الأولية إلى حين وصول الإسعاف الذي قام بإنعاش قلب الطفل المتوقف.
بعد فترة قصيرة من الإنعاش أظهر ليث علامات على التنفس.وتم إدخال الطفل إلى المستشفى في كارلسكرونا، حيث وجد المشفى أنه مصاب بفيروس وعدوى ثانوية في الرئتين، وبعد بضعة أيام استمرت حالته بالتدهور لدرجة أنه تم نقله إلى مستشفى لوند الجامعي، وهناك اضطر إلى البقاء تحت جهاز التنفس الصناعي والمورفين والمضادات الحيوية لمدة أسبوعين تقريبًا.
واليوم على الرغم من تحسن حالة الطفل الصحية إلا أن العائلة لاتزال تعاني بسبب التجربة الصعبة التي مروا بها.
وكانت مفتشية الرعاية الصحية قد أصدرت تقريرها حول الحادثة نهاية شهر نوفمبر، حيث نص التقرير على أن "الطبيب في المركز الصحي فشل في فحصه للطفل"، وأنه "يجب معاملة المرضى باحترام".
في حين يدّعي الطبيب أنه تعامل مع القضية بأفضل طريقة ممكنة، وأنه ليس عنصرياً.










