تسمح العديد من البلدان في أوروبا، بما في ذلك وجهات المغتربين الشهيرة مثل فرنسا والسويد، للأجانب بالتقدم بطلب للحصول على الجنسية بعد خمس سنوات فقط من الإقامة. وفي الوقت الحالي، تعد ألمانيا من بين الدول التي تطبق أكثر قواعد المواطنة صرامة، والتي تتطلب من الناس البقاء في البلاد لمدة عقد تقريباً قبل الحصول على حق التجنس.
وفي هذا السياق، وافق تحالف إشارات المرور الجديد المكون من الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) وحزب البيئة وحزب الديمقراطيين الأحرار (FDP) على تحرير بعض القواعد المتعلقة بالمواطنة، والتي ستشمل تقليل متطلبات الإقامة للتجنس جذرياً. ونظراً لأنه من غير الواضح متى ستدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ، نقدّم فيما يلي الطرق الحالية المتبعة لتسريع طلب الجنسية، بالإضافة إلى الاطلاع على القواعد الجديدة.
التقديم بعد ثلاث سنوات
تُعد فكرة الزواج من مواطن ألماني واحدة من أسهل الطرق للحصول على الجنسية السريعة. ففي هذه الحالة، يمكنك التقدم بطلب للحصول على الجنسية بعد ثلاث سنوات فقط من الإقامة القانونية في الدولة. ومع ذلك، لا يزال هناك عدد قليل من العواقب التي يجب عليك اجتيازها، حيث يجب أن تكونا متزوجين أو في علاقة مسجلة لمدة عامين على الأقل، وقت تقديمك للطلب، بالإضافة إلى الشروط العامة الأخرى للمواطنة، مثل المهارات اللغوية و القدرة على اجتياز اختبار الجنسية.
التقديم بعد خمس سنوات
ينطبق هذا فقط على مجموعة صغيرة من الناس ولكن مع ذلك تستحق الذكر، حيث يمكن للأطفال عديمي الجنسية المولودين في ألمانيا الحصول على الجنسية بعد خمس سنوات فقط. وقد يشمل ذلك أطفال اللاجئين أو الأشخاص في المنفى الذين جُردوا من جنسيتهم السابقة. وكقاعدة عامة، يجب تقديم الطلب قبل عيد ميلاد الطفل الحادي والعشرين ولا ينبغي أن يكون الطفل متورطاً في أي أنشطة إجرامية يمكن أن تؤدي للسجن لأكثر من خمس سنوات.
التقديم بعد ست سنوات
يمكن لمجموعتين من الأشخاص التقدم بطلب للحصول على الجنسية الألمانية بعد ست سنوات، وهم اللاجئون و"المندمجون بشكل استثنائي"، حيث تضم المجموعة الأولى طالبي اللجوء واللاجئين والبالغين عديمي الجنسية الذين عاشوا في ألمانيا بشكل قانوني لمدة ست سنوات على الأقل، بما في ذلك، الفترة الزمنية التي قضوها في انتظار قرار بشأن طلب اللجوء الخاص بهم. أما الميزة الأخرى التي تتمتع بها هذه المجموعة من الأشخاص هي أن ألمانيا تسمح بشكل عام بالحصول على الجنسية المزدوجة للاجئين. وبالرغم من أن وزارة الداخلية تعمل حالياً على تغيير هذه القاعدة للجميع، إلا أنه لا يُسمح حالياً بالحصول على الجنسية المزدوجة إلا في ألمانيا وضمن ظروف استثنائية، أو لمواطني الاتحاد الأوروبي.
أما بالنسبة للمجموعة الثانية، فيمكن أن تكون المعايير مُربكة بعض الشيء في محاولة معرفة ما يعتبر بالضبط دليلاً على التكامل بشكل استثنائي.
يتمثل هذا الأمر في امتلاكك للمهارات اللغوية، حيث يُتوقع أن يكون لدى معظم المتقدمين للحصول على الجنسية ما لا يقل عن مستوى B1 في اللغة الألمانية، إلا أنك إذا تمكنت من اجتياز اختبار اللغة بمستوى B2، فستكون مؤهلاً بشكل عام للتقدم بطلب للحصول على الجنسية بسرعة، بعد ست سنوات.
إلا أنك لن تفقد كل شيء في حال لم تكن مهاراتك اللغوية جيدة، فهناك خيارات أخرى لإثبات الاندماج الاستثنائي، والتي يمكن أن تشمل الحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه من إحدى الجامعات الألمانية، أو إكمال التدريب المهني في الدولة أو إظهار الإنجازات المهنية أو الأكاديمية العالية. كما يمكن للمسؤولين مراعاة "الالتزام الخاص تجاه ألمانيا" في طلب الحصول على الجنسية بعد ست سنوات. وفي حين أن هذا قد يبدو غامضاً بعض الشيء، إلا أنه يعني عموماً فترة طويلة من العمل التطوعي في مؤسسة خيرية أو منظمة غير ربحية أخرى.
يمكن أن يكون للولايات الفيدرالية المختلفة أيضاً معاييرها الخاصة، لذلك إذا كنت تعتقد أنك قد تكون مؤهلاً للحصول على الجنسية ودامت فترة إقامتك في ألمانيا لمدة ست سنوات (أو ما يقرب من ست سنوات)، فإن أفضل ما يمكنك فعله هو طلب المشورة من مكتب الجنسية المحلي الخاص بمنطقتك.










