شغلت الهواتف المحمولة حيّزاً كبيراً في حياة البشر منذ بداية انتشارها، وأخذ الاعتماد عليها يكبر لاسيما مع تطورها ومواكبتها احتياجات العصر المختلفة. وأصبحت هذه الأجهزة الصغيرة كنزاً للمعلومات العامة والشخصية التي تُخبر الكثير عن طرائق تفكيرنا واهتماماتنا وتفضيلاتنا. الأمر الذي أثار فضول العديد من الدول والشركات التقنية حول العالم، ودفعها لمتابعة ما يحدث على هاتف كل شخص منا.
في هذا الصدد، صرّح المستشار في شؤون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، عامر طبش، في مقابلة له مع موقع "سكاي نيوز عربية" أن الشركات التقنية مثل فيسبوك وغوغل تبذل جهوداً حثيثة للحصول على بيانات المستخدمين الموجودة على هواتفهم الذكية. مشيراً إلى أن هذه المعلومات تُشكل رأسمال يدرّ على هذه الشركات الأرباح الكثيرة، ولا سيما فيما يتعلق بالإعلانات. فكلما حصلت هذه الشركات على كميات أكبر من معلومات المستخدمين، ازدادت طريقة استفادتها من عرض الإعلانات.
ويقول الطبش إن الشركات التقنية لا تهتم بالاطلاع على دردشات المستخدمين أو صورهم، كما أنها لا تسعى لسرقة حساباتهم البنكية، بل ما يهمها حقاً هو معرفة سلوكهم المتكرر والمحتوى الذي يميلون إلى تصفحه أكثر، والأشياء التي يبحثون عنها باستمرار وتلك التي يتجاهلونها، إضافةً إلى المنشورات التي يتوقفون عندها لأوقات طويلة، بغرض ربطها بالسلوك الشرائي للمستخدمين، وتحفيزهم على شراء منتجات معينة عن طريق التلاعب بتوجهاتهم.
ويُضيف، أن هناك فرقاً كبيراً بين المعلومات التي تبحث عنها الشركات التقنية، وتلك التي تترصدها الدول. فالشركات بشكل عام تسعى لتحقيق المزيد من الأرباح، في حين تسعى الدول للحصول على المعلومات التي تُساعدها في التعامل مع أي أعمال تخريبية قد تحدث على أراضيها، والحفاظ على أمنها القومي.










