نشرت صحيفة SvD مقالاً من كتابة توماس لوفس يقارن فيه ما بين الجيشين السويدي والفنلندي ويجيب حول تساؤل لم تمتلك فنلندا جيشاً أكبر من جيش السويد؟ فيما يلي نص المقال.
إن دفاعات السويد وفنلندا تختلف اختلافاً كبيراً رغم أنهما جارتان، حيث يمكن وصف الدفاع السويدي على أنه ذي تقنية عالية، لكنه يفتقر إلى التعداد، بينما فنلندا اختارت الاحتفاظ بمدافعها وجيشها الضخم.
نادراً ما يقال بلغة واضحة وصريحة أنه بحال اندلعت حرب ما فالعدو قادم من الشرق، ولكن إذا نظرت إلى هيكلية دفاع السويد سيكون هذا الأمر واضحاً، كما قال قائد الأبحاث لدراسات السياسة الدفاعية في وكالة أبحاث الدفاع السويدية FOI مايكل جونسون: "إذا كنت ترغب بالوصول إلى السويد فعليك المرور إما عبر فنلندا أو عبر المياه، إن جزءاً كبيراً من تركيزنا ينصب على التوقف عن تخيل أماكن عبور أخرى".
إن السويد تمتلك أحدث ما تم التوصل إليه في التكنولوجيا من الغواصات الصامتة، بالإضافة إلى قوات بحرية عالية التجهيز وقوات جوية جيدة ولكن على نطاق أصغر، قال جونسون: "لدينا قدرات متطورة جيدة جداً ولكنها قليلة، فربما لم نتجهز لنتمكن من خوض صراع على فترة طويلة".
في المقابل احتفظت فنلندا بحدودها الممتدة لمسافة 135 كم مع روسيا على مسألة التجنيد الإلزامي، وبالتالي بإمكانها حشد أكثر من ربع مليون جندي بحال اندلعت الحرب، بينما تتوقع السويد أن تكون قادرة على جمع 63000 بما في ذلك الحرس الوطني، على الرغم من حقيقة أن تعداد سكانها ضعف عدد سكان فنلندا.
لقد كان الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم في عام 2014 بمثابة جرس إنذار للعديد من البلدان في المنطقة وعليه أمضت فنلندا التي يشكل أفراد جيشها الدائمين 10% من إجمالي المواطنين السنوات الـ 8 الماضية في تحسين تأهبها من أجل نشر قواتها بشكل سريع عند اللزوم.
بينما في السويد أعيد تنشيط الخدمة الإلزامية في عام 2017، كما أعاد خفر السواحل تنشيط الروبوتات البحرية وهي طوربيدات يتم اطلاقها من الأرض ضد الأساطيل المهاجمة، ولكن التجنيد فيها اليوم يجري على نطاق أصغر بكثير، ففي السنوات الأخيرة أدى ما بين 4 إلى 5 آلاف شاب فقط الخدمة العسكرية في البلاد.
وتميزت السويد في الخمسينيات من القرن الماضي بكونها رابع أكبر قوة جوية في العالم وهو أمر ضروري بسبب موقفنا غير المنحاز، لكن بالتوازي مع سياسة الرخاء ونهاية الحرب الباردة فقد تم نزع سلاح السويد، وليس فقط بالقوات الجوية، وإنما الجيش والمدفعية وأشياء أخرى تم تقليصها بشدة، ووصل الأمر ذروته في التسعينيات بإلغاء مخزون الطوارئ.










