ما بين الوصية والوكالة العامة هناك شيء فريد من الناحية القانونية، موجود في السويد فقط، هو ما يمكن تسميته بالعربية: "توكيل المستقبل Framtidsfullmakt". هذه "المنظومة" القانونية الجديدة نسبياً والتي تعود إلى أربعة أعوام فقط تقريباً، جاءت لتسدّ الثغرات التي صاحبت المشاكل في تطبيق القانون، بحيث تلبي حاجات الناس بشكل أكبر. ما هو "توكيل المستقبل"؟ وما الفرق بينه وبين الوصية، وبينه وبين الوكالة؟ وما تكلفته؟ سنجيب عن هذه الأسئلة في هذا المقال من "أكتر"، مصدركم للمعلومات الموثوقة في السويد، بالاستعانة بالخبيرة القانونية آذار عَلك.
اقرأ أيضاً: من طلب اللجوء المرفوض في السويد إلى إقامة العمل.. كيف ومتى مع "أكتر"
ما هو توكيل المستقبل Framtidsfullmakt؟
هو مستند يعطي لشخص ما حقوق تصرّف بالأموال التي تعود للموكّل، أو إجراء التصرفات غير المالية المتعلقة بالموكّل.
مثال: إن كان شخص قد دخل مرحلة المرض الشديد، ويريد أن يحصل أبناؤه أو أحفاده على راتب أو هدية سنوية أو شيء من هذا القبيل، فعبر الـ Framtidsfullmakt يمكنه أن يضمن حصولهم على ما يريد.
مثال 2: إن كان لدى الشخص أطفال قاصرين، وأراد من شخص محدد أن يعتني بهم، أو أن يعيّن هذا الشخص من يعتني بهم، أو يهتمّ بشؤونهم عموماً، فعبر التوكيل المستقبلي يمكن للشخص أن يضمن أنّ لدى شخص محدد قدرة تقرير من يعتني بأبنائه.
الفارق مع الوصيّة
الفارق الرئيسي مع الوصيّة أنّ توكيل المستقبل لا يقتصر على الأشياء المالية والاقتصادية، بل يمكن أن يمتدّ ويشمل تصرفات لا دخل لها بالمال.
مثال: الاعتناء بأمور أطفال الموكّل القصّر، أو اتخاذ القرارات الخاصة بأمور علاج الموكّل.
الفارق مع الوكالة
الوكالة لا دخل لها بالمستقبل، فبمجرّد كتابتها وتصديقها تصبح سارية المفعول. أمّا توكيل المستقبل فهو شيء لا يتفعّل إلّا بشرط عام هو: عدم قدرة الموكّل على اتخاذ القرارات بنفسه، أو وقوع شرط آخر منصوص عليه في "توكيل المستقبل".
مثال: أن يشترط الموكّل أن يتمّ تفعيل التوكيل المستقبلي فقط في حالة وقوع حادث معيّن له، أو إصابته بمرض محدد.










