[sc name="medical-ad" ]
مكن أن تكون المعاناة من السمنة أو الاكتئاب وحدها ساحقة، ولكن عندما يتم الجمع بين الاثنين (كما يحدث في كثير من الأحيان)، يمكن أن يكون الأمر مدمراً. ووفقاً للمسوحات التي أجرتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن البالغين المصابين بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالسمنة من غيرهم. وأظهرت النتائج أن نسبة البالغين المصابين بالسمنة ارتفعت مع زيادة شدة الاكتئاب.
ويبدو أن العكس صحيح. فقد وجدت إحدى الدراسات أن خطر الإصابة بالاكتئاب يزيد لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة بنسبة 20٪. وتظهر بعض الدراسات أن النساء أكثر عرضة للإصابة بدورة الاكتئاب-السمنة من الرجال.
إذن ما الذي يأتي أولاً؟ اكتساب الوزن الزائد، أو أعراض الاكتئاب؟ وماذا يمكنك أن تفعل لوقف الحلقة المفرغة؟
واحد يغذي الآخر
ورغم أنه ليس من الواضح بالضبط ما الذي يأتي أولاً، إلا أن معظم الخبراء يتفقون على أن السمنة والاكتئاب يسيران جنباً إلى جنب. ويمكن لأحدهما أن يؤدي ويؤثر في الآخر. أما زيادة الوزن وعدم ممارسة التمارين الرياضية الكافية قد تؤدي إلى ظهور أعراض الاكتئاب، تماماً كما يؤدي الاكتئاب إلى الإفراط في تناول الطعام (أو الشراهة عند تناول الطعام) وتصبح أقل نشاطاً، وبالتالي يزيد وزن الجسم. وهناك قائمة طويلة من المخاوف الصحية المستقلة (مرض السكري، قصور الغدة الدرقية، متلازمات الألم المزمن، وغيرها الكثير) مسؤولة عن تأجيج كل من أعراض السمنة والاكتئاب.
أما دواء الاكتئاب قد يسهم أيضاً في الإصابة بالسمنة. وأفادت استطلاعات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن 55٪ من البالغين الذين يتناولون أدوية مضادة للاكتئاب، وما زالوا يعانون من أعراض اكتئاب معتدلة إلى شديدة، يعانون من السمنة المفرطة.
عامل السمنة
يمكن لعوامل خطر السمنة أن تحدث في الأسر، ولكن في كثير من الأحيان السبب هو نتيجة لمشاكل عاطفية، مثل الحزن، والقلق أو الإجهاد. ويتعرض الأطفال بشكل خاص لمشاعر تدني قيمة الذات والعزلة الاجتماعية أكثر من غيرهم، والتي يمكن أن تتبعهم في مرحلة البلوغ. وفي الوقت نفسه، يمكن أن تؤثر السمنة عليهم جسدياً، مما يسبب ضيقاً في التنفس، والأوجاع والآلام، ومشاكل في النوم ومشاكل في الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى مزيد من مشاعر الحزن واليأس.
عامل الاكتئاب
الاكتئاب هو سبب ونتيجة للإجهاد. الحزن واليأس والقلق، كل ذلك قد يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام، والامتناع عن ممارسة التمارين الرياضية والشعور بحماس أقل لاتباع نظام غذائي أو لإعداد الأطعمة الصحية. وإذا ترك الاكتئاب بدون علاج، يمكن أن يؤثر على محيط الخصر، مع عواقب صحية كبيرة. إذا كان لديك مؤشر كتلة جسم مرتفع للغاية (BMI) أي وزنك أكبر بكثير مما يعتبر صحياً لطولك، فقد تزيد من خطر إصابتك بأمراض صحية خطيرة، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري من النوع 2، والتعب المزمن، والربو، وتوقف التنفس أثناء النوم، وبعض أشكال السرطان.










