"تأثير آينشتاين" يعني أنه يمكن اعتبار أي شيء ذا مصداقية، حتى وإن كان بلا معنى تماماً وليس له أي مضمون، طالما يزعم أنه أتى من الباحثين والعلماء.. ولكن كيف نعرف حقيقة ذلك؟ إنه سؤال يطرح في كثير من الأحيان.
لقد أصبحنا خلال السنوات الأخيرة على دراية بمفاهيم مثل "ما بعد الحقيقة" و"إنكار العلم" و"المقاومة الواقعية"، ويصف المثقفون وقادة الرأي وجود وقت توقفنا فيه عن الاستماع إلى الخبراء وعوضاً عن ذلك بتنا نختار حقائقنا الخاصة التي تدعم ما نريد.
كانت جمعية Vetenskap & Allmänhet غير الربحية تحقق في ثقة السويديين بالباحثين على مدى 20 عاماً، وأظهر الاستطلاع الأخير الذي تم تقديمه في 14 كانون الأول/ديسمبر أنه لم يكن لدى السويديين من قبل مثل هذه الثقة القوية بالباحثين في الجامعات والكليات.
وبيّن الاستطلاع الذي اعتمد على 1016 مقابلة هاتفية مع عينة عشوائية من السويديين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و74 عاماً أن 9 من كل 10 (86%) لديهم ثقة معتدلة أو عالية جداً بالباحثين في الجامعات والكليات، وكما في الاستطلاعات السابقة ترتبط الثقة بمستوى التعليم بحيث تكون أعلى بين الأشخاص الحاصلين على تعليمٍ عالٍ.
وخلال الاستطلاع الحديث تبين أن نسبة الثقة المعتدلة أو العالية جداً كانت أكبر لدى الباحثين في الجامعات والكليات، بنسبة 91% بين الخريجين، و84% بين الآخرين.
وقد أظهر تقرير بحثي تم نشره مؤخراً في المجلة العلمية Nature Human Behavior أن المستوى العالي من ثقة الناس بالباحثين يمكنه دعم أقوال ينظر إليها على أنها ذات مصداقية حتى وإن كانت بلا معنى تماماً، حيث ضمت الدراسة 10195 مشارك من 24 دولة عرض عليهم قولين مختلفين، أحدهما كان: "نحن مدعوون لاستكشاف الكون نفسه كتفاعل بين الإيمان والتعاطف. يجب أن نتعلم أن نعيش حياة أصيلة في مواجهة الأوهام، ونحن نسترشد بذلك بالتربية".
كان ينظر إلى هذا القول في الدراسة من قبل المشاركين على أنه أكثر مصداقية حينما يأتي من باحث بالمقارنة مع زعيم دعيني.
ولكن أصل الاقتباس هو من خوارزمية على الانترنت تدعى New Age Bullshit Generator أي "مولّد ترّهات العصر الحديث"، وقد كتب مؤلف الموقع سيف بيرس عبر موقعه على الانترنت أنه طوّر هذا المولد بعد مشاهدته لمناقشات فلسلفية شارك فيها مؤلف فلسفة "العصر الحديث" ديباك تشوبرا.










