في السابعة صباحاً، تُعبأ السيدة السورية رشا الحسن (46 عاماً) التوك توك بالبطارية الكهربائية، وتستعد ليوم عمل شاق آخر متحديةً الظروف الصعبة لإعالة عائلتها. تقود رشا في أزقة دمشق الضيقة، وتتقدم ببطء وتتردد في الأماكن التي لا يمكن للسيارات الدخول لها، وتقدم خدمة نقل مميزة للأشخاص الذين يحتاجون إليها.
عملت السيدة رشا في البداية في شركة حواسيب، ثم أصبحت مدرسة للغة الإنجليزية وبعد ذلك سائقة تاكسي. ولكن عندما غيبت الحرب في سوريا زوجها، وأصبح البنزين شحيحاً، تحولت إلى قيادة التوك توك الذي يعمل بالبطارية الكهربائية كوسيلة للمضي قدماً في كسب لقمة عيشها.
ورغم أنها تعاني من مشاكل صحية، إلا أنها تستمر في القيادة، معتمدةً على البطارية المشحونة كهربائياً للتوك توك. تقول رشا نقلاً عن صحيفة محلية: "أخرج من بيتي يومياً حوالي الساعة العاشرة صباحاً بعد أن أطعم أولادي".
وعلى الرغم من التحديات التي تواجهها، تعبر الحسن عن سعادتها بالعمل الذي تقوم به، وتشعر بالفخر عندما يثني الناس على عملها. كما عبّرت عن طموحها للتوسع في عملها بشراء مزيد من البطاريات وتركيب خلايا شمسية لشحنها، لتمكينها من العمل لساعات أطول.










