في مبادرة إنسانية لاقت ردود فعل متباينة، أطلق شخص يدعى " Brindar Akalp بريندار أكالب "، أحد سكان مدينة كارلسكوغا، حملة تبرعات لصالح عائلة أحد ضحايا مجزرة مدرسة ريسبرسكا في أوربرو. وخلال 24 ساعة فقط، تمكن من جمع 45 ألف كرونة، إلا أن الحملة لم تقتصر على الدعم والتعاطف، إذ قوبلت أيضًا بهجوم وانتقادات حادة.
مبادرة إنسانية تلقى دعماً واسعاً
بعد يوم واحد فقط من الحادثة، بادر بريندار أكالب بإطلاق حملة لجمع التبرعات من الأصدقاء والمعارف عبر مجموعة على فيسبوك تحت عنوان "På gång i Karlskoga". في البداية، تلقى بضع تحويلات مالية عبر خدمة Swish، لكنه فوجئ لاحقًا بالإقبال الكبير على المساهمة، مما أدى إلى جمع 45 ألف كرونة في اليوم الأول، ليواصل المبلغ ارتفاعه حتى 61,250 كرونة حتى الآن.
يقول أكالب: "في البداية كنت أهدف إلى جمع مبلغ رمزي لمساعدة العائلة، لكن التفاعل فاق كل التوقعات."

موجة كراهية غير متوقعة
ورغم الدعم الكبير، تعرض أكالب لهجوم شرس من قبل بعض المنتقدين، حيث تلقى رسائل خاصة وتعليقات ذات طابع عنصري تتهمه بالاحتيال والتسول، مما شكّل له صدمة.
"لقد قالوا عني أنني متسول وأقوم بخداع الناس. لا أفهم كيف يمكن لأحد أن يهاجم مبادرة إنسانية بعد مأساة بهذا الحجم"، يقول أكالب.
لكن المفارقة، بحسبه، أن هذه التعليقات السلبية ساهمت في زيادة انتشار الحملة وحفّزت المزيد من الأشخاص على التبرع.
"يمكنني القول إن بعض هؤلاء الذين نشروا الكراهية هم السبب في انتشار الحملة بشكل أوسع."

دعم ملموس عبر قسائم شراء
يخطط أكالب لتقديم التبرعات إلى العائلة على شكل قسيمة شراء من متجر Ica Maxi، حيث أكد تواصله مع إدارة المتجر لتأكيد الإجراءات اللازمة لتسليم القسيمة في 17 فبراير.
ورغم أنه لم يتواصل مع العائلة بشكل مباشر، إلا أنه يعتقد أنهم على علم بالحملة، لكنه يفضل منحهم بعض الوقت لاستيعاب ما حدث قبل تقديم المساعدة لهم رسميًا.
"أنا متأكد من أنهم يعرفون عن الحملة، لكنني أدرك أن هذا ليس ضمن أولوياتهم في الوقت الحالي. سأنتظر حتى تهدأ الأمور قبل تسليم التبرع."
شهدت مدرسة ريسبرسكا في أوربرو هجومًا دمويًا راح ضحيته سبع نساء وثلاثة رجال، إضافة إلى المنفذ ريتشارد أندرسون، 35 عامًا، في واحدة من أسوأ الحوادث في تاريخ السويد الحديث.




