تواصلت منصّة "أكتر" مع الروائي خالد الهواري، وهو الذي ذاع صيته مؤخراً بسبب نيته حرق التوراة أمام السفارة «الإسرائيلية» في ستوكهولم، المحاولة التي تراجع عنها لعدم حصوله على ترخيص من الأمن السويدي أولاً وخوفه من الذين حاولوا استغلال «مبادرته الفردية» كما يقول. ناقشنا معه دوافعه للقيام بذلك، وعدداً من المعطيات شديدة الأهمية لفهم ما حصل.
من هو خالد الهواري؟
علينا في البداية أن نتعرّف إلى خالد الهواري، وهو باختصار مواطن سويدي من أصول مصرية سنّه 56 عام (رغم الخطأ في وسائل الإعلام)، يكتب مقالات في جريدة رأي اليوم اللندنية التي يترأس تحريرها عبد الباري عطوان ويشرف على تحريرها الفلسطينية مها بربار، وهما اللذان وصفهما خالد: «مناضل فلسطيني ومفكر عربي معروف، ومثقفة فلسطينية». كما أنّه أصدر عدداً من الكتب في السويد، أحدها رواية باللغة السويدية.
كيف ينظر خالد لحرق الكتب المقدسة؟
لا يوافق خالد على حرق الكتب المقدسة لدى البشر ويعتبرها جريمة أخلاقية وتجاوز لخطوط المبادئ الإنسانية. علاوة على أنّه لا يرى بأنّ حرية التعبير تبرر هذه "الجريمة". ويرى بأنّ على الإنسان أن يحترم جميع الرموز والكتب التي تقدسها الشعوب، حتى وإن كانت ديانات أرضية.
ويرى بأنّ الحكومة السويدية: «نتيجة فهم خاطئ تستقي معلوماتها عن الإسلام من شخصيات ليست على معرفة بحقيقة ما يشكله القرآن لدى المسلمين». ويتهم الحكومة السويدية «غير الناضجة» بالمشاركة في جريمة كبرى باسم الحرية وحق التعبير.
لماذا أراد حرق التوراة أمام السفارة «الإسرائيلية»؟
بكلمات خالد: «أنا كمثقف، أو أحسب نفسي كذلك، أرفض تماماً فكرة حرق الكتب حتّى إن كانت كتب فلسفية. اعتبر حرق القرآن الكريم وصمة عار على جبين المثقفين في السويد، وكانت رسالتي واضحة أنّ السماح بحرق القران، وإهانة مليار ونصف انسان مسلم، وتحقير دينهم، قد يفتح الطريق الي حرق الكتب الدينية الأخرى ويصنع حالة من الفوضى، قد تفضي الي كارثة».
بالنسبة للهواري فالقضية هي مبادرة فردية منه نبعت من تجاربه في السعي لكشف الأقنعة «وإزالة مساحيق التجميل التي تخفي قبح الحقيقة»، ويقول أيضاً: «حاولت أجهزة مخابرات أن تصنع حدث موازي وأوجدت من الخيال أشخاص ادعت أيضاً أنهم كانوا يريدون حرق كتاب التوراة لتستطيع أن تمرر من خلال هذه الشخصيات الوهمية ما تريد».











