منحت السويد أكثر من ربع مليون جنسية جديدة في غضون ثلاث سنوات فقط، والطلبات تزداد يوماً بعد يوم بمعدل أعلى مما توقعته مصلحة الهجرة السويدية، بحسب صحيفة DN.
وأحد أسباب ارتفاع الطلبات هو رغبة العديد من الناس في أن يصبحوا مواطنين سويديين قبل أن تطبق اتفاقية تيدو Tidö التي تتضمن متطلبات جنسية أكثر صرامة، من بينها متطلبات اللغة والمعرفة، وزيادة الحد الأدنى للحصول على الجنسية السويدية إلى 8 سنوات.
تقول مديرة الوحدة في مصلحة الهجرة في نورشوبينغ، إيلينا آلباك لـ DN: "تلعب المتطلبات الصارمة المقترحة باتفاقية تيدو دوراً كبيراً في ازدياد طلبات الجنسية في الآونة الأخيرة. لأن الكثيرون يشعرون بالقلق تجاه مستقبلهم. فالجنسية السويدية ليست مجرد وثيقة سفر، بل تعطي للشخص إحساساً عميقاً بالانتماء للبلد. حتى إن العديد من المؤسسات التعليمية والمهن تتطلب الجنسية السويدية أيضاً".

من جانبه، قال مدير القسم ماتس روزنكفيست في مكتب مصلحة الهجرة في نورشوبينغ، محاولاً شرح الضغوط التي يعمل في ظلها: "يوجد أكثر من 200 موظف يعمل في قضايا الجنسية، لكن بالرغم من ذلك، قائمة وأوقات الانتظار آخذة في الازدياد بشكل كبير. حتى إننا ضاعفنا عدد الموظفين العاملين في هذا المجال أربع مرات".
ويضيف روزنكفيست: "يوجد الآن أكثر من 95,000 متقدماً ينتظر إخطاره عما إذا كان سيصبح مواطناً سويدياً أم لا. وطوال الوقت نتلقى مكالمات من أشخاص غاضبون للغاية، لكنني أتفهم ذلك، فهناك أشخاص ينتظرون منذ أربع سنوات. حتى إننا بدأنا الآن في معالجة الطلبات التي وصلتنا في مارس/ آذار 2019. وسينتظر أولئك الموجودون في آخر قائمة الانتظار حوالي أربع سنوات".
ويتفق على ذلك الزوجان السوريان الكرديان حسن عقيلو (32 عاماً) وقمر شمو (27 عاماً) المقيمان في فاستيراس، واللذان قدما طلبات للحصول على الجنسية منذ أكثر من عامين. والآن هم قلقون بشأن مستقبلهم ومستقبل أطفالهم في السويد.
وصرح الزوجان: "نحن قلقون بشأن ما نسمعه في الأخبار. فقد يغيروا تصريح إقامتنا من دائم إلى مؤقت. فنحن ندخل عدة مرات في اليوم إلى صفحة مصلحة الهجرة لمعرفة ما إذا كان قد تم اتخاذ القرار.

لكن ما هي قصة الزوجان حسن عقيلو وقمر شمو؟
فر الزوجان في عام 2015 من الحرب السورية ومن قريتهم الأصلية تل أرن في شرق حلب شمال سوريا. وبعد وصولهم إلى تركيا دفعوا أموالاً للمهربين ليأخذوهم بزورق إلى جزيرة ليسفوس في اليونان. ثم سلكوا الطريق البري عبر أوروبا ووصلوا أخيراً إلى يوتوبوري حيث تقدموا بطلب للحصول على اللجوء.










