قابل فريق منصّة "أكتر" شاباً مميزاً من جهة وغريباً من جهة ثانية، هو مصطفى الشريف، المرشح عن حزب المحافظين (المودراتس). يكمن تميزه في أنّ سنّه 18 عام فقط، وغرابته في كونه من القلّة القليلة من المهاجرين المنتسبين لحزب المودراتس والمرشح عنهم. لنستمع إلى ما لدى مصطفى ليقوله.
جاء مصطفى إلى السويد في 2013 عندما كان بسنّ الثامنة، وهو اليوم في العام الأخير من الثانوية (الجيمانزيوم) في كريستيانستاد. مصطفى شريف مرشح عن حزب المحافظين (المودراتس) للانتخابات البلدية، وكذلك انتخابات المقاطعة، وانتخابات البرلمان.
يرى مصطفى بأنّ العرب والمهاجرين يحملون صورة سلبية خاطئة عن حزب المحافظين، ويعتقدون بأنّه حزب عنصري لأنّهم يتعاملون مع ديمقراطيو السويد (السفاريا ديموكراتنا). بينما يقول مصطفى بأنّ حزبه يسعى كي يتأقلم كلّ من المهاجرين والسويديين مع بعضهم البعض.
أكثر ما جذب مصطفى في حزبه هو تركيزهم على الفردية ومنحهم الفرد حقّ العمل بعيداً عن تدخل الحكومة. الأمر الآخر هو وقوفهم إلى جانب بناء طاقة نووية من أجل تأمين طاقة مستدامة فاعلة.
السفاريا ديموكراتنا ليسو سيئين دائماً
يقول مصطفى بأنّ أحد أسباب ترشحه كمهاجر إلى البرلمان أن يكون صوت الناس في منع المحافظين من العمل مع السفاريا ديموكراتنا. فبالنسبة له، وجوده مع المودراتس لا يعني أن يشاركهم في جميع أفكارهم، بل فقط الأفكار الرئيسية.
قد ينطبق عدم مشاركتهم جميع أفكارهم أيضاً على مسائل مثل دعم إسرائيل. يقول مصطفى بأنّه ينتمي لمنظمة خارج الحزب تسعى لحلّ مشاكل مثل فلسطين ومنحها الحرية، وبأنّه بذلك يقف ضدّ الخطّ العام لحزبه الذي يقف مع إسرائيل.
لكن يضيف مصطفى بأنّ حزب "سفاريا" ليسوا دائماً على خطأ وأنّ الأمر مرتبط بكل حالة على حدة. فإذا كانوا يريدون كمثال رفع رواتب الشرطة من أجل زيادة الأمان، فعندها يجب العمل معهم. بينما عندما يحاولون تمرير قوانين مناهضة للمهاجرين مثل تمديد فترة الحصول على الجنسية، فعندها يجب الوقوف ضدهم.
اقرأ أيضاً:
محكمة سويدية تطبّق أشدّ عقوبات القانون على مجرمين ضربوا رجلاً مقعداً حتى الموت!

الشباب والاندماج
بالنسبة لمصطفى هناك أمران شديدا الأهمية لدعم الشباب من المهاجرين: يجب تسهيل دخول البرامج الجامعية للشباب عبر إضافة مواد اختيارية أخرى للقبول الجامعي، ويجب الاهتمام بالصحة النفسية لهم عبر تقليص مواعيد الانتظار والحصول بشكل أسهل على دعم نفسي.
لم يواجه مصطفى صعوبة في تعلّم اللغة السويدية لكونه وصل في سنّ صغيرة إلى السويد، ولكنّه عانى من صعوبة في مسألة "الاندماج". فبحسب تعبيره كانت المشكلة في إيجاد توازن لعدم ترك كلّ شيء في ثقافته لصالح الثقافة السويدية، وفي الوقت ذاته عدم الانعزال عن البيئة السويدية.






