صادرت مصلحة جباية الديون السويدية «كروتفوغدن» سيارة تعود لسيدة تدعى إيفا، إضافة إلى بعض ممتلكاتها الشخصية، بسبب الديون الضريبية المستحقة على شريكها الذي يقيم في منزلها الصيفي بين الحين والآخر. ما أثار غضبها هو أنها اضطرت لاحقاً لشراء سيارتها المصادرة مجدداً عبر مزاد علني، وعلقت قائلة: «إنها أغلى سيارة اشتريتها، دفعت ثمنها مرتين».
تعود تفاصيل الواقعة إلى ربيع العام الماضي، حيث تلقت إيفا اتصالاً من شريكها يبلغها بوجود مصلحة جباية الديون في منزلها الصيفي لمصادرة ممتلكاتها. وبينما كانت إيفا خالية من أي ديون، كان شريكها مديناً بضرائب متأخرة. ورغم امتلاكها إيصالات شراء تثبت ملكيتها للممتلكات المصادرة، قررت المصلحة مصادرتها بحجة استخدامها من قبل الشريك.
مصادرة تشمل السيارة وممتلكات أخرى
إلى جانب السيارة، صادرت المصلحة أيضاً عصارة كهربائية، مكنسة، وأثاثاً خارجياً. المثير أن المصلحة استندت في قرارها إلى واقعة توقيف ابن الشريك أثناء قيادته للسيارة في إحدى نقاط التفتيش، ما دفعهم للاعتقاد بأنها ليست ملكاً لإيفا.
توجهت إيفا إلى القضاء لاسترداد ممتلكاتها، لكن المحكمة رأت أن مصلحة جباية الديون تصرفت وفق القانون. وبشأن هذه الإجراءات، قال يوهانس باولسون، ممثل المصلحة: «بمجرد أن يظهر دليل على أن الممتلكات تُستخدم من قبل شخص مدين، يمكننا مصادرتها، حتى لو لم يكن المالك نفسه مديناً».
أثارت هذه الحادثة جدلاً واسعاً حول مدى قانونية هذه الإجراءات. وفي تعليق له، قال وزير العدل السويدي، غونار سترومر، إنه غير مطلع على تفاصيل القضية، لكنه أضاف: «من الجيد أن تساعد الشرطة في تحصيل الديون، لكن لا يجوز بيع ممتلكات تخص أشخاصاً آخرين».
تأتي هذه الواقعة بعد تطبيق قوانين جديدة في أغسطس 2022، تمنح الشرطة صلاحيات أكبر لمساعدة مصلحة جباية الديون في تنفيذ قراراتها عن بعد، ما يثير مخاوف بشأن إمكانية انتهاك حقوق الملكية الشخصية.




