برز اسم جزيرة غوتلاند وصار أكثر تداولاً اليوم بعد تصاعد النقاش حول دخول السويد حلف الناتو واحتمالية أن تصبح الجزيرة قاعدة لصواريخ الحلف. لكن في الحقيقة وبعيداً عن أهميتها الاستراتيجية والسياسية فالحياة الطبيعية والسياحية في جزيرة غوتلاند تستحق نظرة عن كثب.
الحياة في أكبر جزر السويد
تعد جزيرة غوتلاند أكبر جزيرة في السويد، وهي مأهولة بالسكان منذ حوالي 7200 قبل الميلاد. وهي أيضاً مقاطعة وبلدية وأبرشية، في حين تعد فيسبي البلدة الرئيسية في الجزيرة. هذا وتعتبر مصادر الدخل الرئيسية للجزيرة الزراعة وتجهيز الأغذية والسياحة وخدمات تكنولوجيا المعلومات والتصميم وبعض الصناعات الثقيلة مثل إنتاج الخرسانة من الحجر الجيري المستخرج محلياً. أما من وجهة نظر عسكرية، فتحتل الجزيرة موقعاً استراتيجياً في بحر البلطيق، وبالتالي فسكانها معتادون على الأنشطة العسكرية التي تقام فيها كتدريبات الجيش أو حتى حركة الطيران الدائمة فوق الجزيرة في الأشهر الأخيرة الماضية بعد تصاعد التوتر في العلاقات الروسية السويدية. وبالعودة لمناخ الجزيرة وخصوصيتها، تظل غوتلاند محاطة بمياه خالية من الجليد في الشتاء وتتمتع بطقس معتدل، كما أنها تمتلك الكثير من المشاهد الجميلة والمباني الأثرية.

الجمال الآسر لغوتلاند
تعد فيسبي بلدة غنية بالتراث الخاص بحقبة الفايكينغ، وقد تكون شوارعها المرصوفة بالحجر، وما فيها من بيوت ريفية مثالية محاطة بالورود أهم تلك المشاهد التي يتوق إليها زوار الجزيرة. كما تتميز بلدة فيسبي التاريخية بعدد كبير من المباني المعمارية المهمة التي يعود تاريخها إلى القرن الثالث عشر. وأشهرها ربما جدار مدينة فيسبي المجهز بالأبراج والبوابات. وهذا ما جعل الجزيرة تصبح أحد المواقع المحمية من قبل اليونسكو. ففي غوتلاند تم العثور على غالبية العملات الفضية لعصر الفايكنج إلى جانب ثروات رومانية ومجوهرات من العصر البرونزي، وكلها مكتشفات عملت على إبراز أهميتها التاريخية.

وبالطبع تمنح مداخن البحر - أو "راوكار" كما يطلق عليها باللغة السويدية - الموجودة على الساحل الشرقي الصخري، الجزيرة علامتها المميزة. حيث نحتت هذه المداخن المصنوعة من الحجر الجيري بواسطة التآكل الطبيعي خلال العصر الجليدي الأخير لتصبح أشبه بمنحوتات طبيعية مذهلة على طول حافة البحر.













