في صيف عام 2022، تمّ إطلاق حملة كبيرة بـ11 لغة مختلفة لتقديم معلومات عن الجرائم المتعلقة بالشرف. وذلك نيابة عن الحكومة، وهو تعاون بين العديد من السلطات في السويد.
يتعلق القانون الجديد المتعلق بجرائم الشرف بالرقابة والقيود المفروضة على الحياة اليومية التي يتعرّض لها الأشخاص المعرَّضون للعنف والقمع المرتبطين بالشرف.
بعض الأمثلة التي قد تشكل جريمة بموجب هذا القانون:
عدم السماح بالخروج مع الأصدقاء من نفس العمر، أو عدم السماح لهم بزيارة المراكز الترفيهية، أو مقابلة أصدقاء من نفس العمر، أو عدم السماح لهم بالمشاركة في جميع جوانب التدريس داخل المدرسة، أو إجبارهم على ارتداء ملابس بطريقة معينة. على أن تكون هذه الإجراءات متكررة ومنهجية، والغرض منها هو الحفاظ على شرف الأسرة وسمعتها.
ولكن ما الذي يمكن اعتباره جرائم متعلقة بالشرف وليس تربية طبيعية؟
تحدثنا مع بيان ناصح، وهي خبيرة في فريق الكفاءة الوطني لمكافحة العنف والقمع المرتبط بالشرف، للاستيضاح منها، حيث أكدت: "يتخذ العنف والقمع المتعلقان بالشرف أشكالاً مختلفة من خلال العنف النفسي والعنف الجسدي والعنف الجنسي والسيطرة والتهديدات والانتهاكات، وغير ذلك. ولدينا اليوم تشريع يحظر زواج الأطفال والزواج القسري وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث. كما يحظر اصطحاب الأطفال خارج البلاد وتعريضهم للجرائم المتعلقة بالشرف. هنالك آباء وأمهات يريدون حماية أطفالهم من جرائم الشرف، ولكن هنالك ضغط من أشخاص آخرين من الأسرة والمعارف. ومن المهم أن يتلقى هؤلاء الآباء معلومات تمكنهم طلب المساعدة من السلطات لحماية أطفالهم وشبابهم".
وبالطبع، يمكنك منع طفلك من الارتباط بالمجرمين. وبالمثل، إخبار الطفل الذي كان يجلس ويتصفح الهاتف المحمول لعدة ساعات أنه الآن يجب أن يكفّ عن التصفح - ويقوم بواجبه الدراسي، فهذا جزء من التنشئة المنتظمة والمسؤولية الأبوية.
وتختلف كيفية التعاطي مع طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، مقارنة بطفل يبلغ من العمر 18 عاماً ويجب الانطلاق دائماً من نضج الطفل وعمره.
في هذا الصدد، تقول بيان إن أهالي الأطفال والشباب، وخاصة الفتيات اللواتي ينشأن في أسر في ظل معايير تتعلق بالشرف، يتوقعون من الأطفال والشباب اتباع التقاليد والاستمرار فيها كما يريد الأهل أو الأقارب.
والأعمال التي تنتهك حقوق الإنسان للأطفال والشباب لا علاقة لها بالتربية. فللأطفال حقوق، وهذا ينطبق على جميع الأطفال بغض النظر عن الخلفية الثقافية والعرق والدين، حيث أن القوانين تنطبق على الجميع.
وبالتالي، فإن السيطرة والقيود المتزايدة هي التي تحدد ما إذا كان يمكن أن يكون اضطهاداً للشرف أم لا.










