بعد أن قرأت عن تغريدة تويتر التي نشرها النائب في البرلمان السويدي Björn Söder عن حزب السويديين الديمقراطيين SD، والتي أطلق فيها تصريحات عنصرية، خطر لي أن أسأل: هل حقاً الأغاني العربية تزعج اليمينيين والنازيين إلى هذا الحد؟

ذوق موسيقي
لا أريد أن أعطي رأيي أو أتدخل في ذوق النائب بيورن الفني، ولا أرى أنّ من حقي أو حقّ أحد أن يفرض عليه محبّة الموسيقى والأغاني العربية. لكن لفتتني مسألة أنّه يطلب في تغريدته تشغيل موسيقى «حيادية».
سأضمّ صوتي لصوت أحد المعلقين الهازئين من السيّد بيورن، وأوجّه سؤالاً في منتهى الجديّة: ما هي الموسيقى الحيادية؟
أنا استمع للموسيقى من حول العالم، وعليّ أن أسأل: هل موسيقى فرقة ABBA السويدية حيادية؟ هل أغنيتهم «مال مال مال، نحن في عالم الأثرياء» أغنية حيادية؟
أو هل أغنية Helan Går السويدية الشهيرة التي تقول: «اشرب كأسك، غني ... دي لا لا لا لا لاييي... اشرب نصفها الآن ونصفها بعد لا لا لا لا» هي أغنية حيادية؟ اعتقد بأنّ أيّ أحدٍ «حيادي» كان ليفضّل الأغنية العربية «اترع الكاس وطيّبها بعطر من لماك» وهو يشرب، أكثر من هذه الأغنية السويدية.

ليست مشكلة أغاني
في الحقيقة ليست مشكلة النائب بيورن الأغنية، فكلّ من مضى عليه فترة وهو يتابع الأخبار السويدية، وتحديداً أخبار حزب السويديين الديمقراطيين SD، سيعلم بأنّ الهدف ليس فرض موسيقى «حيادية» في باصات النقل العام، فهذا أمر سيتطلب أكثر من مجرّد تعليق على تويتر. وهو ليس بالمشروع الذي قد يجذب الاهتمام أساساً.










