قد تكون تجربة العيش في بلد جديد، بعيداً عن مجتمعك ووطنك، أمر مرهق للغاية، فالكثير من الناس يتعرضون لتأثير الصدمة الثقافية عند السفر إلى الخارج؛ نظراً لاختلاف الثقافات والبيئة الاجتماعية عن تلك التي نشأوا فيها.
لكن هل تعلم ما هي أسوأ 10 صدمات ثقافية قد تواجهك في حال أردت السفر إلى السويد؟ هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال من خلال استطلاع رأي قام به موقع The local السويدي، لأشخاص من مختلف الجنسيات خاضوا تجربة العيش في السويد.
قتامة المناخ والبرودة
أجمع العديد من المشاركين في الاستطلاع على مدى قساوة فصل الشتاء الطويل في السويد ومدى تأثير القتامة والجو المحيط على السكان المحليين، حيث شارك أحد الأمريكيين رأيه عن طقس السويد قائلاً: «ما يزيد كآبة الشتاء الطويل هو طبيعة السويديين، فهذا التناقض الصارخ مع الصيف، حيث يصبح السويديون أشخاصاً مختلفين ومنفتح هوين، أمر غريب جداً بالنسبة لي كأمريكي».
بدوره، قال أحد المشاركين من جنوب شرق آسيا: «القتامة والشتاء الطويل تجعل السويديين محبطين ومنطوين على أنفسهم، ولقد بدأت أشعر بنفس الشيء تماماً».
التعري
تعتبر العديد من الثقافات، التعري أمام الغرباء، أمراً غير مقبولاً حتى ولو كانوا من نفس الجنس، لكن هذه الأمور تعد من الأشياء الطبيعية في السويد. إذ يقول أحد المشاركين من الهند: «ما شكل صدمةً كبيرةً بالنسبة لي هو رؤية الناس عراة تماماً في أماكن تبديل الملابس في الصالات الرياضية وحمامات السباحة، لقد استغرق ذلك مني بعض الوقت للتعود عليه، خاصةً المستوى الذي يتم فيه تطبيع العري وقبوله في المجتمع السويدي».
من جهة أخرى، قالت سيلفي من إندونيسيا: «إن التعري في الأماكن العامة مثل الحمام أو غرفة تغيير الملابس أمر طبيعي للغاية في السويد».
الطعام السويدي
تقول مشاركة فرنسية بأنها عانت في البداية مع المنتجات القائمة على الأسماك مثل inlagd sill (الرنجة المخللة) و Kalles Kaviar (كافيار كالي)، وتضيف: «كانت أكبر صدمة بالنسبة لي هي تذوق الرنجة المعلبة واكتشاف أنها سمكة حلوة قليلاً، لكن بعد ذلك اعتدت على الأمر».
فيما يقول أحد المشاركين الأمريكيين: «لقد فوجئت بكمية الحلوى التي يتناولها الناس هنا، كنت أفترض أن الناس في السويد يتمتعون بصحة جيدة، كيف يأكل السويديون الذي يعيش معظمهم في الريف اللحوم والبطاطس؟ كنت أعتقد أنهم يأكلون الكثير من الخضار. هذا أمر مفاجئ بالنسبة لي».
انعدام الحياة الاجتماعية
الشيء الوحيد الذي يمكن أن يتفق عليه الناس من كل دولة هو صدمتهم بشأن اختلاف الحياة الاجتماعية في السويد، حيث يقول أحد المشاركين في الاستطلاع: «من المدهش أن يكون هناك تفاعل قليل بين الغرباء في السويد. ففي الولايات المتحدة، نبني صداقات دائمة من مجرد صدف عشوائية تحدث في الحديقة أو القطار أو المقهى».
من جهته، قال أحد المشاركين الألمان إنه يتعرض للصدمة في كل مرة يلقي فيها التحية على الأشخاص، لأنه لا يسمع أي رد من طرفهم. بينما تعجّب شخص من أفريقيا من أنه لا يعرف جيرانه حتى؛ نظراً لقلة التواصل فيما بينهم.
هدوء مطبق
قال أحد المشاركين من الهند إن السويد هادئة للغاية لدرجة أنه كان يتساءل في البداية عما إذا كان هناك أي شخص يعيش في محيطه. حيث أن عدم رؤية أي شخص في الشارع وعدم سماع صوت واحد يعتبر اختلاف كبير عن بلده الأم.
الوقاحة وغرابة الأطوار
فسر الكثير من الأجانب رغبة السويديين في عدم التدخل في حياة الغرباء على أنها وقاحة، حيث صرح أحد المستجيبين من نيوزيلندا أنه فوجئ "بمدى وقاحة الناس في الأماكن العامة".
فيما اشتكى بريطاني من أن الناس هناك يبصقون ويفرغون أنفهم في الشارع؛ نظراً لنقص الوعي المكاني.










