كما عودتنا إسكندرية من جمال مبانيها الفخمة ذات التراث اليوناني والاغريقي والفلورنسي أيضا كما في «قصر السويد» العريق، الذي يجذب الناظر له حال مروره من أمامه. إنه مبنى المركز الثقافي السويدي بالاسكندرية، والذي تم إغلاقه يوم السبت الماضي بقرار من حكومة السويد، فما قصة هذا القصر العريق؟
شيد هذه التحفة المعمارية عام 1925، وعرفت لدى الجاليات الأوروبية في الإسكندرية بـ«قصر السويد»، (Le Palais de Suede)، حتى اليوم.
بناه كارل فون غربر قنصل عام السويد عام 1925، والذي كان يعمل باستيراد الأخشاب السويدية، وكان يمتلك مصنعا لصناعة أعواد الثقاب في منطقة المكس، كما كان عضوا في جمعية الآثار بالإسكندرية، وكان معروفا ببذخه واستضافته الحفلات التي تضم نخبة وصفوة رجال الأعمال والمثقفين والدبلوماسيين بالإسكندرية، وظل فون جربر محتفظا بلقب "القنصل"حتى بعد تقاعده، وقبيل وفاته بسبعة أشهر، تبرع بجزء من قصره ليكون كنيسة للبحارة السويديين، وافتتحت الكنيسة في احتفال كبير بداية عام 1959، وكان قد خصص الطابق الرابع في منزله كمدرسة لرعاية الصم والبكم، وتوفي فون غربر عام 1959.










