تُعتبر سياسات الهجرة في السويد عاملاً كبيراً في طريق الانتخابات التي ستجري في 11 سبتمبر / أيلول، عندما يتوجّه السويديون إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد، والذي من الممكن أن يؤدي إلى رئيس وزراء جديد. يعترف حزب ديمقراطيو السويد اليميني المتشدد بأن لديه ماضي مع النازيّون الجدد، وتُظهر استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات أن الحزب يكتسب أرضية سياسية. يقول بعض المراقبين إن المخاوف العامة بشأن سياسات الهجرة في السويد قد تعني تشكيل تحالف لم يكن من الممكن تصوره سابقاً بين القوى اليمينية المتطرفة والمحافظة.
يشير المحرر السياسي في جريدة Svenska Dagbladet، إريك هيدتارن، إلى أن المشهد السياسي الجديد بدأ بالتبلور في السويد قبل الانتخابات القادمة وليس من الواضح أي تحالف سيتولّى السلطة. في انتخابات عام 2010، فاز ديمقراطيو السويد بمقاعد برلمانية، ويبدو أن شعبيته تزداد وفقاً لاستطلاعات الرأي، ويمكن أن يؤدي إلى تحالف غير متوقّع.

يقول هيدتارن: "لا يزال عدد من الأحزاب في السويد يقولون إنه من غير المعقول حقاً التعاون أو تشكيل تحالف مع ديمقراطيو السويد بسبب ماضيهم. طريقة أخرى للنظر في الأمر هي أننا أجرينا بعض استطلاعات الرأي، حيث سألنا: أي حزب يمكن أن تقبله كجزء من الحكومة؟ ومن المثير للاهتمام أن الناس تقبّلوا ديمقراطيو السويد أكثر من حزب البيئة".
ويضيف المحرر أن الليبراليين والمحافظين وغيرهم من يمين الوسط مرجّح أن ينضموا إلى حزب ديمقراطيو السويد، قائلا: "لذلك، لدينا تحالفان جديدان يمثلان البدائل الرئيسية في هذه الانتخابات، ما يجعلها مختلفة من نواحٍ عديدة. أحد الأشياء المثيرة للاهتمام الآن هو أن تلك الائتلافات انضمت إلى مجموعة واسعة من الأحزاب. على اليسار، لديك اليسار وأقصى اليسار والوسط. على الجانب الآخر يوجد الليبراليين وديمقراطيو السويد. نوعان من الائتلافات المتباينة التي لديها في حد ذاتها الكثير من التوترات. ليس من الواضح حقاً كيف ستعمل حكومة تنبثق من مثل هذا التحالف الواسع".










