تم كشف النقاب عن الثروات والمعاملات السرية لقادة عالميين وسياسيين ومليارديرات، في واحدة من أكبر تسريبات الوثائق المالية.
كشف تحقيق صحافي عن الثروات والمعاملات السرية لقادة عالميين وسياسيين ومليارديرات، في واحدة من أكبر تسريبات الوثائق المالية؛ شملت حوالي 35 من القادة الحاليين والسابقين، وأكثر من 300 مسؤول حكومي، في ملفات الشركات التي تتخذ من الملاذات الضريبية مقرا لها، وهي الملفات التي أطلق المشاركون في التحقيق "وثائق باندورا".
وبحسب التحقيق الذي نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، اليوم الأحد، فإن العديد من القادة، بينهم العاهل الأردني ورئيس وزراء التشيك ورئيسا كينيا والإكوادور، أخفوا ملايين الدولارات عبر شركات خارجية (أوفشور - شركات تسجل في دولة ذات نظام ضريبي "متسامح" يُتيح هوامش ربح أوسع للمستثمر ويسمح له بإخفاء هويته الحقيقية) لا سيما لأغراض التهرب الضريبي.
ويستند التحقيق الذي أطلق عليه اسم "وثائق باندورا" وساهم فيه نحو 600 صحافي في 117 دولة، إلى حوالى 11,9 مليون وثيقة مصدرها 14 شركة للخدمات المالية، في دول من بينها جزر فيرجين البريطانية، وبنما ودولة بليز وقبرص والإمارات وسنغافورة وسويسرا، وسلط الضوء على أكثر من 29 ألف شركة أوفشور.

وكان الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية، قد أعلن في تغريدة، أنه سينشر الأحد عند الساعة 19,30 بتوقيت القدس، "أشمل تحقيق حول السرية المالية حتى الآن"، بناءً على 11,9 مليون وثيقة مسربة "تغطي جميع أنحاء العالم".
وكشفت الوثائق المالية المسربة، عن إمبراطورية عقارات كونها العاهل الأردني، الملك عبد الثاني بن الحسين، في بريطانيا والولايات المتحدة، تبلغ قيمتها أكثر من 70 مليون جنيه إسترليني (أكثر من 100 مليون دولار).
وتحدد الوثائق شبكة من الشركات التي تتخذ من جزر فيرجين البريطانية وغيرها من الملاذات الضريبية (36 شركة)، مقرا لها والتي استخدمها عبد الله الثاني لشراء 14 عقارا فخما في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بقيمة تزيد عن 106 ملايين دولار.
وتشمل تلك العقارات 3 عقارات متجاورة مطلة على المحيط الهادئ في ماليبو بولاية كاليفورنيا الأميركية بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني، وممتلكات في لندن وأسكوت في بريطانيا.
وفي تعليقهم على التسريبات، قال محامو الملك عبد الله في لندن إن "جميع الممتلكات تم شراؤها بثروة شخصية، يستخدمها الملك أيضا لتمويل مشاريع للمواطنين الأردنيين".
وأضافوا أنه "من الممارسات الشائعة للأفراد البارزين، شراء العقارات عبر شركات تتخذ من الملاذات الضريبية مقرا لها لأسباب تتعلق بالخصوصية والأمن".
ويربط التسريب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بأصول سرية في موناكو، ووجدت الوثائق أن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس، لم يعلن عن استخدام شركة استثمار تتخذ من ملاذ ضريبي مقرا لها، لشراء فيلاتين مقابل 12 مليون جنيه إسترليني في جنوب فرنسا.

أما رئيس وزراء تشيكيا، أندريي بابيس، فقد استثمر 22 مليون دولار في شركات وهمية استخدمت في تمويل شراء قصر بيغو، وهو دارة شاسعة في موجان جنوب فرنسا.
وأودع رئيس الإكوادور، غييرمو لاسو، أموالا في صندوقين مقرهما في ولاية داكوتا الجنوبية في الولايات المتحدة.










