بدأ تحقيقٍ تم تقديمه لوزيرة التعليم لوتا إدهولم، وذلك للنظر في ملف وضع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و9 سنوات في مراكز الترفيه المجانية ما بعد المدرسة.
وفي هذا الصدد، تقول المحققة، كيرستين أندرسون، أنه في حال وافقت الوزارة على الاقتراح المقدم في التحقيق، فستكون مراكز ما بعد المدرسة متاحةً لجميع الأطفال، ولا سيما أولئك الذين هم في أمس الحاجة لها.
تجدر الإشارة إلى أن أكثر من نصف مليون طفل في المدارس الابتدائية والمتوسطة يقضون معظم أيامهم الدراسية وعطلاتهم في هذه المراكز. وقد أصبح هذا الأمر بديهياً في معظم البلديات، في وقتٍ يجب أن تكون هذه المراكز فيه مشروطةً بعمل الوالدين أو دراستهم.
لذلك، تتباين المشاركة وتنخفض بشكل ملحوظ في المناطق التي ترتفع فيها معدلات البطالة وتكون الموارد المالية للأسر فيها أضعف. وعلى أثر هذه الخلفية، بدأت الحكومة السابقة تحقيقاً فيما يتعلق بحق الأطفال في الحصول على أوقات فراغ، حيث تم تسليم التقرير إلى وزيرة التعليم الحالي لوتا إدهولم يوم الاثنين.
أنشطة مماثلة لأنشطة الحضانة
ينص الاقتراح على ضرورة منح جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و9 سنوات، الفرصة لحضور أنشطة مجانية مماثلة لأنشطة أطفال الحضانة الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات. الأمر الذي يساعد في رعاية أطفال الأشخاص العاطلين عن العمل وأولئك الذين هم في إجازة أبّوة أو إجازة مرضيّة طويلة الأجل.
وفي هذا السياق، تقول المحققة كيرستين أندرسون إن جعل مراكز ما بعد المدرسة متاحةً لجميع الأطفال يُعدّ مكسباً كبيراً. هذا ويتم الاعتماد على هذه المراكز في المناطق ذات الظروف الجيدة، في حين تكون أقل في المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة وذات التحديات الاجتماعية والاقتصادية الصعبة.
هذا وخلصت إحدى الدراسات إلى أن عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و9 سنوات، والذين يتم وضعهم في مراكز ما بعد المدرسة، قد ازداد بحوالي 10,200 طفل، وارتفع عددهم في الآونة الأخيرة من 40,8100 إلى 41,8300. الأمر الذي سيكلف الدولة توسّعاً يقدر بنصف مليار كرون سويدي سنوياً. كما يشير التحقيق إلى أن هذه الأموال سيتم أخذها من منحة المعادلة المخصصة لموازنة الفروق بين المدارس.
مهارات مختلفة
سيتطلب التوسع أيضاً المزيد من الموظفين في مراكز الترفيه التي تعاني من نقص في كوادرها منذ عام 2020. وفي هذا الإطار، تسلّط كريستين أندرسون الضوء على توظيف المجموعات المهنية المختصة الأخرى غير المعلمين، إذ ينص قانون المدارس على أن يكون المعلمون المؤهلون هم المسؤولون عن عملية التدريس، ولكن لا يوجد ما يمنع إعطاء فرصة للموظفين الآخرين من المشاركة في إدارة هذه المراكز. وفي هذا السياق، تشير أندرسون إلى أهمية النظر في توظيف خريجي المدارس الثانوية من برنامج الأطفال والترفيه وقادة الترفيه والمعلمين الاجتماعيين، وإعطائهم دوراً واضحاً في العمل.