بات الأزواج السويديون يعلنون طلاقهم ويستمرون في العيش معاً بشكل طبيعي، بهدف الحصول على دعم إضافي وشقق سكنية من هيئة الإسكان، لذلك أطلقت بلدية سودِرتاليهِ مشروع Gökungen الذي يهدف للكشف عن حالات التزوير والغش.
في هذا الصدد، بدأت مصلحة الضرائب السويدية زيارات غير علنية عند الفجر للحالات التي توجد شكوك حولها في سجلات الإسكان، ومع أن الأخطاء واردة سبب حالات الإهمال في البيانات، إلا أن الكثير من الحالات الأخرى كانت بسبب الغش من أجل مراوغة القوانين.
في سودِرتاليهِ، كشفت البلدية عن احتيال واسع في التعداد السكاني في مناطق سكن الأسرة الواحدة والمباني السكنية. حيث قالت رئيسة الأمن في البلدية، آنا فلينك Anna Flink: «شعر الجيران بوجود شيءٍ مريب في المنزل، وخصوصاً مع وجود كميات كبيرة من القمامة في ساحة الانتظار وسيارات كثيرة في الممر أمام المنزل».
توضح لاحقاً أن مالك الفيلا، أعاد بنائها إلى أربع شقق صغيرة تم تأجيرها بطريقة غير شرعية لعائلات لديها أطفال، وفوق ذلك لم يكن تصريح بناء وحجم المصارف وأنابيب التهوية مناسباً لهذا العدد من السكان في المنطقة.
وما تبين لاحقاً هو انتشار هذه الظاهرة بكثرة في بلدة سودِرتاليهِ، حيث قالت فلينك: «الأطفال الذين نشأوا في هذه البيئة لن ينجزوا في حياتهم الشخصية، الازدحام يعيق الطفولة وسيكون من الصعب عليهم الدراسة واستقبال أصدقائهم في المنزل، وقد لا يُسمح لهم حتى بإخبار أصدقائهم بمكان معيشتهم».
الطلاق الوهمي
مع تكثيف جهود البلدية في كشف التجاوزات غير القانونية، تبين انتشار ظاهرة غريبة في المدينة، حيث يقوم الأزواج بطلب الطلاق وإبلاغ مصلحة الضرائب أنهما انفصلا، لكن في الواقع يستمر الزوجين كما السابق في العيش مع بعضهم. وبهذه الطريقة يستطيعون تخصيص أموال أكثر من أنظمة الرعاية الاجتماعية.
وتنص القوانين في العديد من البلديات السويدية، على أنه في حالات الطلاق يمكن لأحد الزوجين التقدم بطلب للحصول على أولوية الوصول إلى شقق المرافق العامة، والهدف هو حماية الأشخاص من البقاء في علاقة مدمرة لمجرد عدم إيجاد منزل جديد.
بعد استغلال هذا القانون، يسجل المطلق حديثاً في العنوان الجديد ويتقدم بطلب للحصول على بدل سكن، لكن بدلاً من الإنتقال إلى الشقة يتم تأجيرها بطريقة غير شرعية وبأسعار عالية.










