مكانٌ سيء السمعة
كان ليف خولين واقفاً الصيف الماضي في المركز الصحي في أوبسالا، ففقد توازنه وأغمي عليه فجأة. كان قد ذهب هناك لمراجعة الطبيب بسبب إحساسه ببعض الدوار، لكنّ طاقم المركز أمره بالذهاب على الفور إلى غرفة الإسعاف والطوارئ.
لكنّ خولين كان يدرك مدى سوء سمعة غرفة الإسعاف والطوارئ بين جميع سكّان أوبسالا، فبمجرّد وجودك هناك سيتعيّن عليك الانتظار والانتظار، ثمّ الانتظار أكثر.
بمجرّد وصوله إلى منطقة الطوارئ، تمّ إدخاله إلى غرفة الاستقبال، وتمّ وصل جسده بأكبال أجهزة المراقبة. المشكلة أنّهم وضعوه على سرير معدني صلب، دون فرشة أو وسادة أو أغطية سرير، مع بطانية صغيرة جداً فقط.

ليف خولين
شطيرة الـ 15 ساعة
جاء الطبيب إلى ليف خولين بعد ساعة من وصوله ليجري له فحصاً شاملاً. بعد ذلك أخبره الطبيب بأنّ عليه البقاء في المركز لمدّة 24 ساعة لأنّ الأمر قد يكون خطيراً.
كان يفترض أن يتمّ نقل خولين خارج منطقة الإسعاف إلى أحد الأجنحة، لكنّ مرضى جدد قدموا، وبدأ طاقم الإسعاف المنشغلون يركضون جيئة وذهاباً مشغولين بهم، مارين من جانب قدمي خولين دون أن يوليه أحد الاهتمام.
بين حينٍ وآخر كان يأتي أحد من الطاقم إليه ليسأله عن حاله. كانوا يضعون سواراً حول ذراعه لقياس ضغط دمه، ثمّ يغيبون. مضت الساعات، ولا أحد نقله إلى أحد الأجنحة، ولا أحد أخبره بشيء.
بقي خولين في مكانه طوال الليل، وكان يشعر بالتعب والإعياء والغباء في آنٍ واحد. في الساعة الـ 7:30 صباحاً تمّ إعطاءه شطيرة جبنة مع حليب وكأس من الشاي.











