كشف تحقيق لصحيفة أفتونبلادت السويدية أن رئيس الوزراء السابق ستيفان لوفين يحقق أرباحاً بملايين الكرونات من خلال شركته الاستشارية، بالتزامن مع عمله كمستشار لدى شركة الضغط السياسي «رود بيدرسن» (Rud Pedersen)، وقيامه بعدة زيارات إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان السويدي، ما أثار تساؤلات حول وجود تعارض محتمل في المصالح.
ورغم هذه المعطيات، لا يرى لوفين أي تضارب بين أدواره المختلفة، مؤكداً في تعليق مكتوب للصحيفة: «الأمر يتعلق بما يتم فعله وكيف يتم فعله».
أرباح متزايدة وشبكة علاقات سياسية
انطلقت مسيرة لوفين المهنية الجديدة في عالم الاستشارات بعد مغادرته منصب رئاسة الحكومة. وقد حققت شركته الخاصة، التي تقدم خدمات استشارية ومحاضرات وتنمية أعمال وتنظيمات، أرباحاً تقارب 2.2 مليون كرون سويدي خلال عام 2024، وهي ضعف أرباح العام السابق.
بموازاة ذلك، يعمل لوفين مستشاراً لدى «رود بيدرسن»، إحدى أكبر شركات الضغط السياسي والعلاقات العامة في السويد، والتي تحتفظ بهوية عملائها طيّ الكتمان. وبحسب بيانات زيارات البرلمان التي حصلت عليها أفتونبلادت، زار لوفين مقر الاشتراكيين الديمقراطيين في البرلمان السويدي ثماني مرات خلال العام الماضي، وخمس مرات أخرى منذ بداية العام الجاري.
لقاءات مع شخصيات حزبية بارزة
تشير التحقيقات إلى أن لوفين استُقبل خلال زياراته البرلمانية من قبل مساعدين لشخصيات بارزة في الحزب، بينهم مساعدة السكرتير الدولي للحزب، بولا كارفالو، الشقيقة الكبرى للمتحدثة باسم السياسة القانونية في الحزب تيريزا كارفالو، وطليقة المتحدث باسم سياسة الطاقة، فريدريك ألوفشون.
كما التقى لوفين بمساعد السكرتير العام للحزب توبياس باودين، وبمدير ديوان الحزب، إضافة إلى القياديين البارزين في الحزب بيتر هولتكفيست ومورغان يوهانسون.
«لست لوبيستًا»
في توضيحه، شدد لوفين على الفصل بين عمله كمستشار وبين أنشطته السياسية، قائلاً: «أنا لا أدفع بسياسات لصالح الشركات، بل أساعدها على فهم آلية عمل السياسة». وأضاف: «لم أواجه أي صعوبة في التمييز بين أدواري المختلفة... نشاطي هو استشاري وليس ضغطاً سياسياً».











