تشارف كل من فنلندا والسويد على اتخاذ قرار بشأن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد عقود من ابتعادهما عن التحالفات العسكرية، كنوع من الردع ضد تخوفاتهما من العدوان من قبل روسيا.
ومن المتوقع أن تتصرف الجارتان الشماليتان بانسجام تام حيث تعبر كلاهما عن الرغبة بتقديم الطلبات في وقت واحد بحال قرروا المضي بهذا الطريق، ولذلك إليك 5 نقاط رئيسية لمعرفتها في هذا الأمر.
منعطف تاريخي
كان أغلبية السويديين والفنلنديين يؤيدون المحافظة على سياسات عدم الانحياز العسكري لعقود خلت، إلا أن العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا التي انطلقت بـ 24 فبراير/شباط أدت إلى تحول كبير بهذا الأمر، وكان التحول الأكبر في فنلندا التي تشترك بـ 1300 كم من الحدود من روسيا.
فبعد مرور عقدين من ثبات نسبة الراغبين للانضمام إلى الناتو في فنلندا بين 20 إلى 30%، تشير استطلاعات الرأي إلى أنه بات هناك أكثر من 75% من الفنلنديين يريدون ذلك.
فيذكر أنه خلال الحرب الباردة بقيت فنلندا محايدة بمقابل تأكيدات من موسكو بأنها لن تغزوها، وبعد سقوط الستار الحديدي ظلت فنلندا عسكرياً غير منحازة، وفي غضون ذلك قامت السويد بتبني سياسة رسمية للحياد بنهاية حروب نابليون في أوائل القرن التاسع عشر، وبعد نهاية الحرب الباردة عدلت سياسة الحياد لديها إلى سياسة عدم الانحياز العسكري.. ليمثل ما يجري الآن منعطفاً تاريخياً كبيراً.
شركاء مقربون من الناتو
أقامت كلاً من السويد وفنلندا علاقات وثيقة مع الناتو خلال فترة بقائهما خارجه، كما انضم كلاهما إلى برنامج الشراكة من أجل السلام في عام 1994، ثم إلى مجلس الشراكة الأوروبية الأطلسية في عام 1997، وقد تم وصف البلدين بأنهما من "أكثر شركاء الناتو نشاطاً" وقد ساهما في البعثات التي يقودها الناتو في البلقان وأفغانستان والعراق.
كما أن القوات السويدية والفنلندية شاركت بانتظام في التدريبات مع دول الناتو ولديهما علاقات وثيقة مع دول الشمال المجاورة النرويج والدنمارك وأيسلندا الذين هم جميعاً أعضاء في الناتو.
الجيش السويدي
فرضت السياسة السويدية لفترة طويلة جيش قوي من أجل حماية حيادها، ولكن بعد نهاية الحرب الباردة قامت بتخفيض إنفاقها الدفاعي بشكل كبير بمقابل تركيزها العسكري نحو عمليات حفظ السلام في جميع أنحاء العالم.










