تقول المهندسة المعمارية والباحثة في معهد KTH التقاني في ستوكهولم، كريستينا بودين دانيلسون، إنه علينا نسيان مشهد المكاتب المفتوحة القديم، وإلقاء نظرة على الاتجاهات الجديدة التي من شأنها تحسين أماكن العمل وجعلها أفضل. فيما يلي تستعرض كريستينا سبعاً من هذه الاتجاهات الجديدة.
1. انتشار العمل عن بعد
أتاح الوباء فرصةً أمام الموظفين في العديد من الشركات الكبيرة للعمل من أي مكان لبضعة أيام في الأسبوع فقط. في حين تذهب شركات أخرى، مثل Spotify، إلى أبعد من ذلك، حيث أعطت موظفيها حرية اختيار أيام وساعات عملهم. وقد توصلت دراسة أجرتها شركة التحليل Kairos Future في العام الماضي، إلى أن المرونة أصبحت عاملاً أساسياً لاجتذاب الموظفين، وأن 400,000 شخصاً في السويد يعتزمون العمل عن بعد بانتظام ليومين أو ثلاثة أيام في الأسبوع. كما أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين لا يعملون عن بعد، يشعرون غالباً بعدم الرضا الوظيفي.
هذا وقام المسؤولون في شركة H&M بتوقيع قائمة احتجاج مؤخراً بسبب إجبار الشركة لهم على العودة إلى المكاتب والتواجد فيها لمدة أربعة أيام في الأسبوع، في المتوسط. وتقول كريستينا بودين دانيلسون إن العديد من الأشخاص يجدون في العمل عن بعد الكثير من المزايا، إلا أنه ينطوي على فقدان عدة عوامل أخرى، مثل الابتكار والرضا الوظيفي.
2. المزيد من المكاتب المفتوحة
تقول كريستينا بودين دانيلسون إن ازدياد عدد الأشخاص الذين يعملون من المنزل، سيغير شكل المكاتب الرئيسية بالمجمل. كما سيتعين على أرباب العمل النزول عند رغبة الموظفين واحتياجاتهم في تصميم شكل المكاتب، في حال أرادوا اجتذاب الموظفين بشكل أكبر. وبهذا، يمكن العمل على زيادة المسافات بين المكاتب، وإضافة بعض المناظر الطبيعية. فضلاً عن أخذ الأثاث والغرف الفردية في الحسبان، لتوفير بيئة عمل هادئة.
تضيف كريستينا قائلةً: «أعتقد أنه سيكون لدينا المزيد من المكاتب المفتوحة في المستقبل. فتجربة الخصوصية مهمة من أجل الازدهار وتحقيق مستوى إجهاد أقل». تجدر الإشارة هنا إلى أن كرستينا ساعدت مؤخراً في خفض عدد المكاتب في مبنى صحيفة Dagens Nyheter.
3. التنشئة الاجتماعية في مكان العمل
يُعتبر مقرّ العمل الرئيسي مكاناً تتوفر فيه الأدوات اللازمة للعمل، مثل الطابعات وقاعات المؤتمرات، كما يُعد أكثر مكانٍ يتم عقد الاجتماعات فيه. الأمر الذي يساعد في تحقيق التعاون الإبداعي.
في هذا الصدد، تقول كريستينا إن تواجد الأشخاص في أماكن عملهم، وعقد الاجتماعات، يساعد على تعزيز الانتماء لديهم. إلا أن الأشخاص الغير قادرين على حضور الاجتماعات لإصابتهم بنزلة بردٍ على سبيل المثال، يُمكنهم الإنضمام وحضور الاجتماعات، عن بُعد، عبر رابط الفيديو الخاص بالاجتماع.










