شهر تموز/يوليو في السويد شهر العطلات
إنه شهر تموز/يوليو في ستوكهولم، حيث تصبح الحانات مهجورة والشوارع خالية بشكلٍ مخيف، فلن يكون عليك الانتظار لمدة ساعة للحصول على طاولة لتناوم الطعام... ما الذي يحدث؟
إذا ما راسلت صديقك السويدي بغية مقابلته لجلسة فيكا (قهوة مع بعض الحلوى) سيقول لك أنه خارج المدينة ولن يعود حتى شهر آب، ولو فتحت بريدك الالكتروني فلن تجد به أية مراسلات مكتبية.
وإذا ما ذهبت إلى مقهاك المفضل في الحيّ، فستجده مغلقاً وعلى نافذته لافتة تقول "صيف سعيد" مرفقة بصورة وردة ووجهٍ مبتسم.
ربما لن تجد سوى مجموعة من الطلاب الأجانب الذين يقودون دراجاتهم الهوائية، ولأول مرة منذ قدومك إلى السويد لن تواجه قائمة الانتظار الطويلة خارج متجر Systembolaget للمشروبات.
أين رحل الجميع؟
لا، ليس هناك هجوم من قبل الزومبي، ولم تحصل أية كارثة طبيعية وفاتتك تحذيرات الإخلاء بسببها، ولم يصبح الجميع فجأة مهتمين وجديين جداً بإجراءات الجائحة الفيروسية واحتياطاتها.
إنما ببساطة: هو فصل الصيف!
معظم الناس الذين يحتشدون في مدن السويد يذهبون خلال الأشهر الدافئة من السنة إلى منازلهم الصيفية في الأرياف، فحوالي خُمس السكان يمتلكون منازل صيفية، والكثير غيرهم يستطيعون الوصول إلى هذه المنازل برفقة عائلاتهم وأصدقائهم ممن يمتلكونها.










