يأمل اليمينيون في انتزاع السلطة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم، معتمدين للمرة الأولى على دعم اليمين المتطرّف في سباق يُتوقع أن يكون حماسيّاً.
لطالما تم التعامل مع ديمقراطيو السويد المناهضين للهجرة على أنهم منبوذين في الساحة السياسية السويدية، ولكن استطلاعات الرأي تشير إلى أنهم قد يصبحوا ثاني أكبر حزب في البرلمان، ولكنّه بحاجة ضروريّة للدعم إذا أراد اليمين تشكيل الحكومة.
يحكم الاشتراكيون الديمقراطيون السويد منذ عام 2014، وهو الحزب الذي هيمن على السياسة السويدية منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وتحظى رئيسة الوزراء ماغدالينا أندرسون، التي تولّت المنصب قبل تسعة أشهر فقط، بتأييد قوي بين الناخبين. نحو 55% يريدون لها البقاء في منصبها، مقارنةً بـ32% لمنافسها من المحافظين المعتدلين، أولف كريسترسون.
ومع ذلك، هيمنت القضايا القريبة من الناخبين اليمينيين على الحملات الانتاخبية، مثل قمع الجريمة وعنف العصابات ودمج المهاجرين وارتفاع فواتير الكهرباء. وعلى الرغم من الدعم الواسع لأندرسون، إلا أن نتيجة الانتخابات لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات. وتظهر استطلاعات الرأي تأييد نسبة 48.6% إلى 52.6% من الناخبين لليسار، مقابل 47.1% إلى 49.6% لليمين.
يمكن للحزب الاشتراكي الديمقراطي الاعتماد على دعم أحزاب البيئة واليسار والوسط، بينما يشكّل المحافظون والديمقراطيون المسيحيون والليبراليون وديمقراطيو السويد الكتلة اليمينية، إلا أن كلتا الكتلتان تعانيان من انقسامات داخلية تجعل عملية تشكيل الحكومة صعبة. في انتخابات 2018، رفض الطرفين التعامل مع ديمقراطيو السويد، واستغرق الأمر من الاشتراكيين الديمقراطيين أربعة أشهر لتشكيل حكومة أقليّة.
"تحوّل تكتوني"
قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة ستوكهولم، يان تيوريل: "الآن بعد أن تم الترحيب باليمين المتطرّف في الكتلة اليمينية، ستفوز إحدى المجموعتين بالأغلبية، ومن المستحيل تخمين أيهما بناءً على استطلاعات الرأي، لكن أحدهما سيفوز بالأغلبية". أما الكاتب البارز في صحيفة Aftonbladet اليسارية، أندرس ليندبيرغ، فيقول إن نهاية العزلة السياسية لديمقراطيو السويد واحتمال أن يصبح أكبر حزب يميني هو "تحوّل هائل في المجتمع السويدي".
ولُدوا ديمقراطيو السويد من رحم حركة النازيين الجدد في نهاية الثمانينيات، ودخلوا البرلمان عام 2010 بنسبة 5.7% من الأصوات. إن موقف الحزب المناهض للهجر ودفاعه عن دولة الرفاهية التي يقدّرها السويديون، جذب الطبقة العاملة والمتقاعدين، وتزامن تنامي الحزب مع التدفّق الكبير للمهاجرين، حيث استقبلت الدولة، التي يبلغ تعداد سكانها 10 ملايين، ما يقارب نصف مليون طالب لجوء خلال عقدٍ من الزمن.










