محمد حافظ الدويدري (13 عاماً) الابن الأكبر لعائلة سوريّة مميزة قدمت من مدينة إدلب إلى السويد عام (2017) عندما كان محمد تقريباً في الرابعة من عمره. والعائلة تعيش اليوم في مدينة Kristinehamn، حيث يعمل الأب (فراس) كمدرس للفنون وفنان تشكيلي وينشغل ابنه في ابهار مدرسيه وزملائه بتفوقه في مادة الرياضيات.
ورغم صغر سنه، ظهر محمد على وسائل الإعلام العربية والسويدية أكثر من مرة. الأولى كانت بعد نيله المرتبة الأولى في تحدي القراءة باللغة العربية في دبي قبل عامين. واليوم يعود الطفل الصغير لدائرة الأضواء بعد إظهار تفوّق خاص في مادة الرياضيات؛ فعلى الرغم من أن محمد ما زال في الصف السابع لكنه بدأ مؤخراً بتعلم منهاج الرياضات المخصص لطلاب الثانوية، بسبب تفوقه في هذه المادة. فعندما يتعلق الأمر بالرياضيات، يبدو أن محمد دائماً يصعد الدرج قفزاً! ففي بداية مجيئه للسويد وضع الصغير في مدرسة تأهيلية للقادمين الجدد الذين لا يتكلمون السويدية درس فيها شهرين وأنهى خلالهما ما يقارب 80% من منهج الرياضيات وكان ما يزال في الصف الأول حينها. وفي الصف الثاني تكرر الأمر حينما تم إعطاؤه مستوى الصف الرابع، واستمر الأمر على هذا المنوال حتى بدأ اليوم بدراسة منهج رياضيات الثانوي وهو ما يزال في 13 من عمره.

وعن هذا يقول محمد أن أكثر ما يعجبه في نظام التعليم في المدارس السويدية، أنه يعطي الطالب ما يتوافق مع مستواه، دون حصره بمستوى من في سنه. "لو لم يكن هذا النظام موجوداً كان الطالب الضعيف في مادة ما سيضطر لدراستها بمستوى أعلى من مستواه، والطالب المتفوق سيضطر لدراسة مستوى أضعف" يقول معلقاً. ويضيف محمد أيضاً أنه يحب الرياضيات لأنها مادة "منطقية وممتعة" وفق قوله. أما عن الرياضة فيحب أيضاً رياضة الرماية بالقوس التي مارسها طوال عامين. إلى جانب الرياضيات، هو مولعٌ أيضاً بمواد العلوم والكيمياء والفيزياء والتكنولوجيا والتاريخ والجغرافيا واللغة العربية، وأكثر ما يعجبه بالمواد العلمية أنها تتيح فرصة اجراء تجارب.
وفي الوقت الذي تشكل فيه تعلم السويدية للصغار عائقاً يقول أحمد بأنه وقبل دخوله المدرسة كان قد تعلم بمفرده ما يقارب 200 كلمة. واليوم لا يواجه صعوبةً تُذكر في فهم السويدية أو التحدث بها مع أنه حتى الآن يستمتع أكثر بقراءة الكتب باللغة العربية.










