التقى فريق "أكتر" مع شخصيّة مرموقة من ذوي الأصول المهاجرة في مالمو، والتي تشغل منصب مسؤولة في بلدية مالمو، وتنتسب إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي وستترشح عنه في الانتخابات القادمة: أماني اللوباني. لدى أماني آراء بخصوص توظيف المهاجرين العاطلين عن العمل، والطريقة المثلى للردّ على أمثال بالودان، ومعنى أن تكون شخصاً له حقوق في المجتمع السويدي، ورسالتها إلى جمهور "أكتر".
من هي أماني اللوباني؟
هي عضو الهيئة الإدارية للحزب الاشتراكي الديمقراطي في مالمو، وكذلك عضو لجنة مقاطعة سكونه، ونائب رئيس الهيئة الإدارية لشركة طبّ الأسنان العامة في مقاطعة سكونه.
ترعرعت في السويد ودرست فيها، ثمّ ذهبت لإتمام دراستها في لندن. بقيت قرابة تسعة أعوام في لندن من أجل الدراسة، فأنهت دراساتها العليا في إدارة الأعمال، والعلوم الاجتماعية، والعلاقات العامة.
عادت بعدها إلى السويد لتبدأ أنشطتها العملية، وهي تشغل اليوم منصب رئيسة قسم في بلديّة مالمو في مجال رعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
لم تكوّن أماني في طفولتها الكثير من الآراء السياسية، لكن عندما عادت إلى السويد وجدت بأنّ هناك الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة، والكثير من القضايا المجتمعية التي تحتاج لمن يهتمّ بها. فانتسبت للحزب الاشتراكي الديمقراطي لكونه يحمل المبادئ التي تحملها، ويوحّدها معه رغبتها بتطوير المجتمع.
تقول أماني: «كان الأمان والاستقرار الذي نعمت فيه السويد في طفولتي رائعاً، فتمكنت من الذهاب للمدارس والجامعات، ولم يكن هناك حدود لطموحاتي... ثمّ بعد غيابي عن السويد بضعة أعوام، عدتُ لأجدها بلداً متغيراً بسبب سنوات من الخصخصة والحكم اليميني الذين خفضوا الضرائب بمقدار ١٤٠ مليار كرون ، لنجد بأنّ هذه الأموال تمّ اقتطاعها من أموال الرعاية الصحية والمدارس... هذه ليست السويد التي اعتدنا أن تكون سويد المساواة والعدل... هذا ما دفعني للانتساب إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يحمل أفكار وإيديولوجيا مناقضة تماماً لليمين».

خاص “أكتر”
مرشحة كأفضل مسؤولة في مالمو
رشحت أماني – ليس عن عملها السياسي ولكن بسبب نجاحها في عملها كموظفة خدمة مدنية – لتكون أفضل مسؤولة في بلديّة مالمو لعملها الإداري الناجح. كانت أماني سعيدة وفخورة بهذا الترشيح، فهي ترى بأنّ على الإنسان أن يسمع من الجميع، وأن يحوّل مكان العمل لمكان مريح للجميع، ولهذا شعرت بالسعادة لتمكنها من تحقيق بيئة عمل تدفع الموظفين لترشيحها كأفضل مسؤولة في البلدية.
كان أحد أسباب ترشيح أماني هو «تعاملها بشكل ناجح مع الأزمات»، ولهذا وعند سؤالها عمّا ستفعله بخصوص الأزمة الاقتصادية الحالية، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وكيف كانت لتواجهها لو أنّ لها القرار الكامل في كيفيّة المواجهة، قالت أماني: «سأوظّف الأجانب العاطلين عن العمل».
ترى أماني أن التحدي الاقتصادي الأكبر الذي يواجه مقاطعة سكونه هو نسبة البطالة المرتفعة للقادمين من خارج السويد، الأمر الذي يعني اعتمادهم في حياتهم على المساعدات. أماني مقتنعة بأنّ هؤلاء لديهم إمكانيات كبيرة لتوظيفها، ولهذا في حال تأمين وظائف لهم، والسماح لهم بالإنتاج، فسيتخلصون من حالة العوز التي يعيشونها، ويعطون دفعة كبيرة للاقتصاد السويدي.
العاطلون عن العمل ليسوا سبب الأزمة الاقتصادية...
رفضت أماني بشكل قاطع اعتبار العاطلين عن العمل سبباً للأزمة الاقتصادية. فهي ترى بأنّ الظروف الاقتصادية الحالية في السويد ترجع إلى أسباب مختلفة ومتنوعة. ولهذا فالطريقة الأسرع للخلاص من الظروف الاقتصادية، أو تخفيفها، هي مكافحة البطالة والسماح للعاطلين عن العمل بإيجاد وظائف تزيد في قدرتهم الشرائية، ما يعني نفعاً لكامل الاقتصاد.
مظاهرات السوسيال وأعمال العنف ضدّ بالودان
ترى أماني عموماً بأنّ التغطية التي تحوزها قضايا ذوي الأصول المسلمة أو العربية أو المهاجرة، يغلب عليها الطابع النمطي غير الإيجابي، وتوافق بذلك على ما جاء في دراسة عن القادمين من الشرق الأوسط إلى السويد.
لكنّ أماني لا ترى أيضاً تغطية للإيجابيات التي يحققها التنوّع الثقافي والسكاني في السويد، فهي من هذه الناحية ترى بأنّ الإعلام يعطي صورة مضللة بعض الشيء عن كون المجتمع السويدي مليء بالمشاكل فقط بسبب التنوّع، بينما الحقيقة غير ذلك.
ازدراء الأديان والكراهية!
تقول أماني بأنّ المخوّل بتحديد الفرق بين ازدراء الأديان وحريّة التعبير في السويد هي المحكمة، ولهذا قامت الشرطة بالتبليغ عن نفسها كي ينظر القضاء في مسألة: هل هناك جريمة كراهية عندما يقوم بالودان بحرق القرآن؟
لكن أماني ترفض أعمال العنف والهجوم على الشرطة، وتقول بأنّ القانون يسمح بالاعتراض على أعمال بالودان بالكثير من الطرق القانونية، وأنّ عدم الالتزام بذلك سمح لبالودان بتثبيت ما يحاول الترويج له.












