اقترحت المفوضية الأوروبية، عام 2001، وضع شروط مشتركة لجميع "مواطني الدول الثالثة" الذين انتقلوا إلى الاتحاد الأوروبي للعمل، لكن حكومات الاتحاد الأوروبي رفضت ذلك. من جانب آخر، كانت القواعد الوطنية على خلاف مع ذلك، حيث يُسمح لغالبية المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يتقدمون للحصول على الإقامة في إحدى دول الاتحاد الأوروبي بالعيش والعمل فقط في الدولة التي تقدموا بطلب للإقامة فيها. وبموجب قانون الاتحاد الأوروبي، يمكن للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في الاتحاد الأوروبي لمدة طويلة الحصول على الحق في الانتقال للعمل في دول الاتحاد الأوروبي إذا تمكنوا من الحصول على تأشيرة "الإقامة الطويلة الأجل" في الاتحاد الأوروبي، وهو نفس الحق الذي يتمتع به مواطنو الاتحاد الأوروبي ولكنه يختلف عن حرية التنقل التي تأتي مع كونك مواطناً في الاتحاد الأوروبي.
وهذا في حال استوفى الشخص الشروط التالية:
- عاش بشكل قانوني في إحدى دول الاتحاد الأوروبي لمدة خمس سنوات على الأقل.
- لم يبتعد أكثر من 6 أشهر متتالية و10 أشهر طوال هذه الفترة بأكملها.
- أن يثبت بأن لديه موارد اقتصادية مستقرة ومنتظمة لإعالة نفسه وأسرته، دون الاعتماد على المساعدات الاجتماعية والتأمينات الصحية.
- قد تطلب بعض الدول إثبات مستوى الاندماج في المجتمع.
ويكون تصريح الإقامة هذا صالحاً لمدة خمس سنوات على الأقل وقابل للتجديد تلقائياً، ولكن يمكن فقدان حالة الإقامة إذا ابتعد حاملها عن الاتحاد الأوروبي لأكثر من عام واحد.
أما الغرض من هذه التدابير هو تسهيل اندماج المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي في المجتمع، لضمان المساواة في المعاملة وحقوق حرية التنقل.
هل من السهل على غير مواطني الاتحاد الأوروبي الحصول على هذا التصريح؟
هنالك حوالي 3.1 مليون من مواطني الدول الثالثة يحملون تصاريح الإقامة طويلة الأمد للاتحاد الأوروبي في عام 2017، مقارنةً بـ 7.1 مليون يحملون تصاريح وطنية.
لكن قلة فقط من المقيمين لمدة طويلة من خارج الاتحاد الأوروبي لديهم حق الانتقال إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، ويقول التقرير إن إحدى المشكلات هي أن معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تستمر في إصدار تصاريح وطنية شبه حصرية ما لم يطلب مقدم الطلب صراحةً الحصول على التصاريح من الاتحاد الأوروبي.
هذا وتعد إجراءات التقديم معقدةً وغالباً ما تفتقر الإدارات الوطنية إلى المعرفة وعدم التواصل فيما بينهم، ولا تزال بعض البلدان تطلب من أصحاب العمل إثبات عدم تمكنهم من العثور على مرشحين في السوق المحلية قبل منح تصريح الإقامة طويل الأمد لمواطن من خارج الاتحاد الأوروبي، بغض النظر عن وضعه.










