يتطلع الإيطاليون والألمان والبريطانيون وغيرهم من الأوروبيين لقضاء أكبر قدر من الخريف والشتاء في جزر الكناري كوسيلة لعدم الاضطرار إلى دفع أسعار الغاز والكهرباء الباهظة التي ستواجهها معظم القارة مع انخفاض درجات الحرارة.
غالباً ما يشار إلى جزر الكناري، وهي أرخبيل مكون من ثماني جزر قبالة ساحل الصحراء المغربية، باسم جزر الحظ ( Las Islas Afortunadas ) أو جزر الربيع الخالدة ( Las Islas de La Eterna Primavera ).
وهذا لسبب وجيه، حيث يضمن مناخها المعتدل أن تظل درجات الحرارة الساحلية بين 16 و 32 درجة مئوية على مدار السنة، حيث توفر الرياح التجارية ( لوس أليسيوس ) نسيماً لطيفاً دائماً.
مثل هذا الطقس الملائم يعني أن ملايين السائحين يزورون جزر الكناري كل عام، وحتى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، كانت الجزر واحدة من الوجهات المفضلة للبريطانيين، وخصوصاً المتقاعدين الذين يهاجرون جنوباً لمدة أربعة إلى خمسة أشهر في الخريف والشتاء ويعودون إلى الشمال في الربيع و الصيف. لكن ملامح هؤلاء الباحثين عن الطقس الحار آخذة في التغير.
وهي تشمل الآن الرحالة الأصغر سناً الذين يعملون عن بعد من الجزر، وهم يأتون من دول أوروبية أخرى ذات فصول شتاء قارس البرودة، والسبب الرئيسي لاختيار جزر الكناري هو تجنب دفع فواتير الغاز والكهرباء المتصاعدة في بلدانهم، وكذلك تجنب أي نقص محتمل قد ينشأ نتيجة للحرب المستمرة في أوكرانيا والاعتماد على الغاز الروسي.
قال أحد المتقاعدين الإيطاليين لقناة أنتينا 3 التلفزيونية الإسبانية: "إن الدفع مقابل التدفئة في إيطاليا يكلف الآن أكثر من دفع الإيجار هنا في جزر الكناري".
ومع درجات حرارة الشتاء التي تحوم حول 20 درجة مئوية في "الجزر المحظوظة"، فإن الغالبية العظمى من منازل الكناري لا تحتوي على تدفئة مركزية أو مشعات، لأنها ببساطة لا تحتاج إليها.










