يستفيد معظم الآباء الأجانب في السويد من نظام اختيار المدارس في البلاد، حيث يستطيعون اختيار إرسال أبنائهم إلى المدارس الدولية، أو المدارس المجانية الخاصة أو غير الهادفة للربح. لكن ما هو رأيهم في جودة التدريس؟
أظهر استطلاع أجري مؤخّراً أن حوالي 41% منهم أرسل أطفالهم إلى مدرسة عادية تديرها البلدية والتي لا تقدم برنامجاً دولياً كجزء من تعليمهم، و 34% أرسلوا أطفالهم إلى مدرسة دولية تقدم دبلوم البكالوريا الدولية، وما يقرب من 24.4% أرسلوا أطفالهم إلى مدرسة مجانية تدر أرباحاً، وحوالي 18% أرسلوا أطفالهم إلى مدرسة مجانية تديرها منظمة غير ربحية.
ويرجع هذا جزئياً إلى انخفاض أداء التلاميذ السويديين مقارنةً بأداء البلدان الأخرى في برنامج OECD لتقييم الطلاب الدوليين (PISA), وتم إلقاء اللوم على نظام اختيار المدرسة لزيادة الفصل العنصري. وفي الفترة التي تسبق انتخابات سبتمبر/ أيلول، من المرجح أن تكون المدارس واحدةً من بين القضايا الكبرى. حيث يبدو أن رئيسة الوزراء ماجدالينا أندرسون Magdalena Andersson، مستعدة للقيام بحملة لحظر المدارس المجانية من سرقة الأرباح.
وصرّحت في مقابلة لها مع صحيفة Svenska Dagbladet: "إن النظام المدرسي لدينا في السويد اليوم يؤدي بشكل أساسي إلى زيادة الفصل العنصري، والباحثون متفقون على ذلك إلى حد كبير، حيث يتم جمع التلاميذ ذوي التوقعات الأسوأ في مدرسة واحدة والأفضل منهم في مدرسة أخرى".
إضافةُ إلى ذلك، كانت الشكوى الأكثر شيوعاً هي أن وتيرة التعليم في المدارس التي تديرها البلدية كانت بطيئة للغاية، ومستوى المتطلبات الأكاديمية على أطفالهم منخفض جداً، حيث اشتكت أم أمريكية تعيش في أوبسالا قائلةً: "التعليم بطيء للغاية، إنه متأخّر بعدة سنوات عن مستوى الصف الدراسي في الولايات المتحدة".
من جانبها، قالت مانجلا سخري Mangla Sekhri، وهي أم هندية ومديرة تكنولوجيا المعلومات ومقرها ستوكهولم، إنها أخرجت أطفالها من مدرسة البلدية المحلية بعد عام ونقلتهم إلى مدرسة تديرها مؤسسة IES. وأضافت: "لم أستطع تحمل وتيرة التعليم البطيئة هناك، كان بطيئاً للغاية، ولكن الآن في IES تسير الأمور بشكل أفضل بكثير".
من جهة أخرى، قال أحد المشاركين البولنديين: "الشيء الوحيد الذي يزعجني هو التوقعات المنخفضة تجاه الأطفال، مقارنةً ببولندا حيث أتينا".
أما بالنسبة لأولئك الذين اختاروا إرسال أطفالهم إلى مدرسة عادية تديرها البلدية، كان عامل الجذب الأكبر لهم هو الاندماج الأفضل، سواء في السويد أو في منطقتهم المحلية.
في هذا السياق، قال أمريكي يعيش على الساحل الشمالي الغربي للسويد، وكان جميع أطفاله الأربعة يذهبون إلى المدرسة البلدية المحلية: "أصدقاء أبنائي في المدرسة هم جيرانهم أيضاً، لذلك من السهل التسكع معهم في المدرسة، من جهة أخرى، استطاعت ابنتي البالغة من العمر ثماني سنوات تعلم اللغة السويدية في غضون أشهر، وبعد مرور عام، أصبحت طليقةً تماماً. كما أن لديها العديد من الأصدقاء السويديين ولديها مواعيد لعب عدة أيام في الأسبوع".
يُذكر أن العديد من أولئك الذين اختاروا إرسال أطفالهم إلى مدرسة مجانية يديرها القطاع الخاص يقدّرون المرونة الإضافية والانضباط الجيد الذي قدموه، حيث أفاد أحد الآباء الذي يعيش في وسط السويد: "لقد كان طفلي متقدماً بثلاث سنوات أكاديمياً وكان يشعر بالملل الشديد في الدروس، لذلك سمحت له مؤسسة IES بحضور دروس جماعية في السنوات العليا في هذه المواد".










