يُقال إن بعض مواطني روسيا قد غادروا البلاد بعد أوامر التعبئة الجزئية التي أصدرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أيام.
وفي حديثها حول ذلك، قالت كرستين بيرجيا، رئيسة منظمة السلام السويدية: «نعتقد أن السويد مع الاتحاد الأوروبي يجب أن تعطي رسالة واضحة مفادها أن المعترضين على الخدمة العسكرية بدافع الضمير يمكنهم الحصول على ملاذ آمن في أوروبا».
ووفق ما نقل التلفزيون السويدي SVT عن جهاز الأمن الروسي FSB، فإن 261000 رجل غادروا روسيا في الأيام الأربعة الأولى بعد قرار التعبئة، فيما أشار تقرير لهيئة الإذاعة الفنلندية Yle أن أكثر من 8000 روسي عبروا الحدود إلى فنلندا يوم السبت.
ما تريده منظمة السلام السويدية من السويد والاتحاد الأوروبي هو توسيع نطاق توجيه الهجرة الجماعية الذي يمنح الأوكرانيين الحماية في الاتحاد الأوروبي، وذلك ليشمل أيضاً مواطني روسيا الرافضين للحرب وفق اعتقاد المنظمة.
وينقل المصدر عن المنظمة حديثها حول أنه «لا يُعتبر رفض الحرب في حد ذاته من الناحية القانونية سبباً للحماية، وحتى لو كان طالب اللجوء يواجه خطر التعرض للعقاب في وطنه. لكن بالنسبة للمستنكفين الذين يمكنهم إثبات أنه تم تجنيدهم فقد تكون هناك ظروف خاصة».
وفي هذا السياق، يقول يقول بيرند باروسيل الباحث في سياسة الهجرة: «أقوم بتقييم أن رافضي الحرب الروس في ظل الظروف التي لدينا الآن لديهم فرصة جيدة جداً للحصول على اللجوء في الاتحاد الأوروبي. هذا لأنه إذا رفض شخص المشاركة في حرب تعتبر غير قانونية، حرب عدوانية تتعارض مع القانون الدولي، فهذا سبب للحصول على وضع اللاجئ في الاتحاد الأوروبي» حسب تعبيره.
لكن دول الاتحاد الأوروبي منقسمة بشأن هذه القضية وفق ما أكّد المصدر. كبار السياسيين في ألمانيا يحثون ما يسمونهم برافضي الحرب في روسيا على طلب اللجوء في البلاد. بينما أغلقت دول مثل إستونيا ولاتفيا وليتوانيا الباب أمامهم: «لقد قيل إن الروس مسؤولون عما يفعله النظام الروسي وإنهم لا يريدون مساعدتهم على مغادرة البلاد» وفق ما نقل باروسيل عن لسان هذه الدول.