سبق وأشرنا في مقال سابق ضمن هذه السلسلة لإجراءات الحصول على رخصة مطعم، والزيارات الدورية التي يقوم بها المفتشون في الوكالة السويدية للغذاء إلى المطاعم. لكننا في هذا المقال سنتوسع في الإضاءة على المعايير والنقاط العديدة التي يتوقف عندها المفتش أثناء إجراء عملية "الكونترول" على كل مطعم جديد، وفق المعلومات التي زودنا بها م. حسن الماغوط، المفتش الذي يعمل في الوكالة.
تعرّف على الفرق بين عمل المفتش في وحدات الرقابة على الأغذية وبين عمل جاسوس المطاعم
سلامة البناء والمياه
بداية يهتم قسم رقابة الأغذية بالتدقيق على الاشتراطات الصحية التي تشمل عدة نقاط منها: هل المكان مناسب لتقديم غذاء وتحضيره بشكل جيد؟ هل هناك سهولة في عملية تنظيف الأرض والجدران، كذلك يتم التركيز على البناء والمعدات المستخدمة للتأكد من أنها لم تتعرض للصدأ مثلاً بحيث تترك أثراً على الغذاء. هذا ويتم التأكد ما إذا كانت المعدات المستخدمة قديمة مثل ألواح التقطيع، لأنها وإذا كانت مهترئة قد يتساقط منها بلاستيك في الطعام. كذلك يعمل قسم الرقابة على التأكد ما إذا كان الماء المستخدم قادماً من البلدية، ومن ثم التأكد من وجود نظام للفلاتر التي تصفي المياه وأن هذا النظام يخضع للصيانة والتنظيف المستمر. إذ يعد المطعم مسؤولاً عن صيانة أنابيب المياه داخل المطعم وصيانتها. فوكالة الأغذية تفرض مؤخراً تدقيقاً شديداً على قضية المياه ونظافتها، كما يقول م. حسن.

نظافة ولباس العاملين
هناك أيضاً اشتراطات صحية تفرض على العاملين في المطعم وتشمل التدقيق على الملابس المستخدمة والتأكد من غسلها بصورة مستمرة، كذلك غسل الأيدي بالماء والصابون. استخدام القفازات (إذا لزم الأمر) واستبدال القفازات خلال فترة زمنية محددة (الحالة النموذجية أن يتم استبدالها كل عشرين دقيقة). فأحياناً الإبقاء على استخدام القفازات وقتاً طويلاً قد يكون أكثر ضرراً من الامتناع عن استخدامها وغسل الأيدي دورياً بالماء والصابون. يجب أن يتوفر في المطعم أيضاً ماء ساخن وبارد من أجل غسيل الأيدي.
هناك أيضاً إجراءات يجب اتباعها في حال جرح أحد العاملين يده أثناء العمل كاستخدام لصاقات طبية وارتداء قفازات. وفي حال تعرّض العامل لإصابة أو عانى من أمراض وأعراض خاصة هو أو أحد أفراد أسرته، مثل الإسهال مثلاً. ففي هذه الحالة ينبغي عليه تبليغ مدرائه والتوقف عن العمل فترة من الزمن لحين اختفاء الأعراض.
سلامة اللحوم ومعايير طهيها
يجب أن يطهى اللحم وتحديداً الدجاج على درجة حرارة لا تقل عن 72، وبالتالي يجب أن يتوفر في المطعم موازيين لقياس الحرارة أثناء الطهي. وكذلك الأمر يجب أن يحتوي المطعم على برادات ومجمدات مزودة بموازين لقياس الحرارة.
عندما يتعلق الأمر بدرجة حرارة الأغذية المحفوظة، هناك ما يسمى منطقة الخطورة بين 8- 60 درجة سيلسيوس كما يقول م. الماغوط. فالغذاء يجب أن تكون حرارته تحت الـ 8 أو فوق 60 إذا ما أردت الاحتفاظ فيه. وبالتالي يجب ضبط حرارة البرادات بين (0-8) بحسب طبيعة الأغذية المحفوظة، أما المادة المطهوة فيجب أن تبقى حرارتها فوق ال 60. وهذا ما نراه مثلاً في المحلات التي تقدم بوفيه ساخن يحافظ على حرارة الطعام أثناء تقديمه للزبائن. ويقول السيد حسن الماغوط أن هذه مثلاً أحد الأخطاء الشائعة في المطاعم حيث لا يتم الانتباه للإبقاء على الحرارة فوق الستين عندما يتعلق الأمر بالحمام المائي الذي يسخن أطباق البوفيه الساخن. أما فيما يتعلق بالبوفيه البارد فيجب بالمثل وضع لوح تبريد يضمن بقاء الأطباق تحت الـ 8 درجات سليسيوس.

وبالتالي تقع على مهمة صاحب المطعم الاطلاع على معلومات حفظ الأغذية المختلفة (أغذية مبردة، مجمدة أو في حرارة الغرفة) ومتابعة تنفيذ عمال المطعم لهذه المعلومات.











