علي هدروس هو عضو مجلس بلدي في لاندسكرونا عن حزب اليسار، ومرشّح للانتخابات القادمة. في لقاء مع فريق "أكتر"، تحدّث عن مشاريع يريد حزبه تطبيقها في لاندسكرونا تفيد الناس العاديين، ويقول بأنّ الليبراليين وبقيّة اليمينيين الذين يتحكمون اليوم بالسلطة في البلدية يقفون ضدّ هذه المشاريع، ومنها مجانيّة النقل وتخفيض ساعات العمل. لنستمع إلى ما لدى الدكتور في الهندسة الميكانيكية علي هدروس.
الصعوبات أقدم من 2015
علي فلسطيني عاش في لبنان، ذهب إلى موسكو في عام 1987 وحاز على دكتوراه في هندسة الميكانيك هناك، وعاد بعدها إلى لبنان ليحاول العمل. بعد عام من البقاء في لبنان، عاد إلى موسكو وبقي فيها حتّى عام 2000، جاء بعدها إلى السويد.
استغرق من علي البقاء في السويد 4 أعوام حتّى يحصل على الإقامة، ثمّ في 2006 نزل إلى سوق العمل.
عندما سألنا علي باستغراب عن الصعوبات التي واجهته عام 2000 في الحصول على الإقامة، بينما الشائع أنّ الأمور تعقدت بعد عام 2015 مع بروز اليمين المتطرف كقوّة سياسية وعدائه للاجئين، أجابنا بأنّ اليمين المتطرّف كان موجود وكان له تأثير في السويد، ولكنّ تأثيره كان أقلّ لأنّه لم يكن ممثلاً في حزب موحّد.

نقل مجاني ولكن!
يتحدث علي عن محاولات حزب اليسار في لاندسكرونا التخفيف عن الناس في مواجهة التضخم وارتفاع أسعار الوقود، فكان أحد المشاريع التي قدموها للبلدية هو جعل المواصلات العامة مجانية بهدف ضرب عصفورين بحجر، حيث سيخفف ذلك من استخدام الناس لسياراتها، علاوة على تخفيف عبء المواصلات عن الأفراد المضطرين للتنقل من أجل عملهم وبقيّة شؤون حياتهم.
لكن وكما يقول علي، فالحزب الليبرالي المسيطر على بلديّة لاندسكرونا، رفض المشروع. كان هذا الرفض متوقعاً بالنسبة لعلي، فبحسب ما قال: «الحزب الليبرالي رأسمالي يميني يريد للأثرياء أن يصبحوا أثرى والفقراء أن يصبحوا أفقر... من الطبيعي عندما يسيطر اليمين على الحكم أن تُرفض المشاريع التي تدعم الناس العاديين».
اعملن يا نساء المهاجرين
تحدّث علي بشكل ساخر عن أحد طروحات حزب SD في بلدية لاندسكرونا، حيث اقترح: يجب ابتكار طرق وقوانين لحثّ النساء (نساء المهاجرين. بشكل مبطّن) على الذهاب إلى العمل وعدم البقاء في المنزل.
يقول علي بشكل صارم: لا داعي لطرق لحثّ المهاجرين، نساء ورجالاً، على العمل. لا داعي لا لترغيبهم ولا لترهيبهم بقطع المساعدات عنهم، فالأجدى أن يتمّ توفير عمل كي يعملوا. يقول علي بأنّ جزءً كبيراً من المهاجرين لديه خبرة ودراسة، والبقيّة يكملون دراستهم، ولكن المشكلة ليست في رغبتهم بالعمل أو قدرتهم عليه، بل في وجود عمل لهم.
أضاف علي معلقاً على أنّ من يؤيدون «تحفيز» المهاجرين على العمل بحجّة وجود شواغر كثيرة، يريدون من المهاجر أن يترك مدينته وبيئته ومكان سكنه كي يذهب إلى أماكن مقفرة مثل أقصى الشمال السويدي، وأن يعمل هناك في مهن لا يعرفها ولا تمتّ لاختصاصه ودراسته بصلة.
يقول علي أيضاً: لا أريد الدفاع عن الجميع، فهناك بعض الكسالى الذين يريدون الاعتماد على المساعدات، ولكن الغالبية يبحثون عن عمل بشكل صادق، ومن مسؤولية البلديات والحكومة أن تؤمّن للأشخاص العمل باختصاصاتهم التي تعبوا لدراستها وجمع خبراتها.











